تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
فتلخّص : أنّه لا إشكال عقليّ في شمول الحديث لجميع الأقسام المذكورة . وإن أراد أنّه منصرف عن صورة الجهل بالحكم أو الموضوع ونسيان الحكم عند العرف والعقلاء ، فهو ممنوع . نعم هو منصرف عن صورة العمد ، مع أنّ ما ذكره وادّعاه ليس انصرافاً ، بل هو تقييد للحديث ، وهو يحتاج إلى دليل عقليّ أو نقليّ ، وقد عرفت عدم الدليل العقليّ ، وكذلك النقليّ ؛ لأنّ الإجماع الذي نُقل في المقام - على عدم شمول الحديث للجاهل - لم نتحقّقه ، ولم تثبت حجّيّته ، ومع عدم الدليل لا وجه لتقييد إطلاق الحديث . ثمّ إنّه هل يشمل الحديث الزيادة في الصلاة عن سهو ، أو أنّه يختصّ بالنقيصة فقط ؟ وجهان ذكرهما الأستاذ الحائريّ قدس سره وقال : إنّ المنشأ للوجه الأوّل : أنّ الزيادة مرجعها إلى النقيصة ؛ لأنّ عدمها معتبر في الصلاة ، وإلّا لا يُعقل إيجابها للبطلان ، فعلى هذا يقتضى العموم عدم الإعادة لكلّ نقصٍ حصل في الصلاة ؛ سواء كان بترك ما اعتبر وجوده ، أم بإيجاد ما اعتبر تركه . ومنشأ الوجه الثاني : انصرافه إلى ترك الوجوديّات ، وأمّا العدميّات المعتبرة في الصلاة فلا يشملها ، وهو الأقوى ، وحينئذٍ فإن ثبت عمومٌ يدلّ على إبطال الزيادة مطلقاً لم يكن الحديث حاكماً عليه « 1 » . انتهى . وفيه : أنّ المتبادر من الرواية أنّ كلّ نقص حاصل من قِبَل هذه الخمسة فهو يوجب الإعادة ؛ سواء كان بالزيادة أم النقيصة ، وأنّ كلّ نقص حاصل بسبب غيرها من الأجزاء سهواً فهو لا يوجب الإعادة ؛ سواء كان بالزيادة أم بالنقيصة ، وعدم تصوّر الزيادة في بعض هذه الخمسة في الخارج ، مثل الطهور والوقت والقبلة ، لا يوجب
هامش
( 1 ) - درر الفوائد : 494 .