بعدم القهقهة - مثلًا - ولهذا تصدق الزيادة عليه ولو مع عدم قصد الجزئيّة « 1 » .
وفيه : أنّ مجرّد اعتبار عدم شيء في الصلاة لا يوجب صدق الزيادة عليه ، كالقهقهة ونحوها من القواطع إذا صدرت من المصلّي لا بعنوان الجزئيّة للصلاة ، بل الصلاة مقيّدة بعدمها ويصدق عليها عنوان القاطع .
وبالجملة : على فرض تقييد الصلاة بعدم السجدة فهي مبطلة للصلاة لذلك ، لا لصدق الزيادة عليها ، والإشكال إنّما هو في حكمه عليه السلام عليها بأنّها زيادة .
فنقول : على فرض صحّة هذه الرواية سنداً والعمل بها لا بدّ من الاقتصار على موردها ، ولا يتعدّى عنه - أي إلى غير السجدة - لما عرفت من اعتبار قصد الجزئيّة للصلاة في صدق الزيادة .
فتلخّص : أنّ قوله :
( من زاد . . . )
إلى آخره ، إنّما يشمل ما إذا كان المزيدُ من سنخ أجزاء المزيد عليه والإتيانُ به بقصد الجزئيّة للصلاة .
وفي قبال هذه الرواية
رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : ( لا تُعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . ثمّ قال عليه السلام :
القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّةُ الفريضة )
« 2 » .
فقد يقال : إنّ هذه الرواية لا تشمل - بل لا يعقل شمولها - لصورة العمد في جانب الزيادة والنقيصة ؛ لمنافاتها لجعل الجزئيّة والشرطيّة - كما هو المعروف - لكن ليس كذلك ، فإنّه يمكن أن تكون هناك مصلحة في الواقع ملزمة في الصلاة التامّة الأجزاء والشرائط ، ومصلحة أخرى ناقصة قائمة بالصلاة بدون السورة ؛ بحيث لو أتى بالصلاة لا مع السورة يستوفي تلك المصلحة الناقصة ، ولا يمكن معه استيفاء
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، المحقق الحائري : 313 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 225 / 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 4 : 770 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 .