أمّا المقام الأوّل : فلا إشكال في أنّه لا تتحقّق الزيادة فيما لو زاد أحد أجزاء الصلاة لا بعنوان الجزئيّة لها ؛ وإن كان المزيد من سنخ أجزاء المزيد عليه ، وحينئذٍ فهل يكفي في صدقها وتحقّقها ما إذا قصد عنوان الجزئيّة للصلاة ، والمزيد من سنخ أجزائها كالقراءة ونحوها ، أو لا يكفي ذلك ، بل لا بدّ مضافاً إلى ذلك من صدق الصلاة على الزائد كالركعة والركعتين ؟
فذهب شيخنا الأستاذ الحائري قدس سره إلى الأخير ، وأنّ المقدّر في قوله :
( من زاد في صلاته )
لفظ الصلاة ، نظير ما لو قيل : « زاد اللَّه في عمرك » ؛ حيث إنّه يصدق العمر على المزيد « 1 » .
أقول : ما ذكره إنّما يصحّ في البسائط ، كالقيام والقعود والزمان ونحوه ، فإنّه لا بدّ في صدق الزيادة من صدق عنوان المزيد عليه على الزائد ، وليس كذلك في المركّبات كالصلاة ، فإنّه لا ريب في صدق الزيادة في الصلاة فيما لو أتى بركوع زائد بقصد الجزئيّة للصلاة ، بل بعض المركّبات لا يتوقّف صدق الزيادة فيها على أن يكون الزائد من سنخ المزيد عليه ، كما لو زاد على المعجون المركّب من عدّة أجزاء شيئاً آخر من غير سنخ أجزائها . نعم لا بدّ في صدق الزيادة في الصلاة من سنخيّة المزيد لأجزائها مع قصد عنوان الجزئيّة .
وعلى هذا فيشكل قوله عليه السلام :
( لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فإنّ السجود زيادة في المكتوبة )
، فإنّه لا يقصد بهذا السجود عنوان الجزئيّة للصلاة ، وقد عرفت توقّف صدق الزيادة عليه مع حكمه عليه السلام بأنّه زيادة في المكتوبة .
وتفصّى شيخنا الحائري قدس سره عن هذا الإشكال : بأنّه يستفاد من قوله عليه السلام :
( فإنّ السجود زيادة في المكتوبة )
أنّ الصلاة مقيّدة بعدمه بنحو الإطلاق ، كما قيّدت
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، المحقق الحائري : 312 .