تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
- لم يشمل الإيجاد نسياناً أو خطاءً ؛ لما عرفت من عدم تعلّق النسيان بنفس الوجود ، بل بمنشئه ، فعبّر عليه السلام فيهما بالنسيان والخطاء ، ليشمل القسمين ؛ أي نسيان الوجود والعدم ومتعلّق الحكم نفسيّاً أو غيريّاً ، فمعنى رفع النسيان رفعه بما له من الآثار التي هو منشؤها ، وفي الحقيقة يتعلّق الرفع بما هو مسبّب عن النسيان بلا واسطة أو مع الواسطة ، وحينئذٍ فلا يحتاج إلى ادّعاء أنّ النسيان عين المنسيّ . الرابع : لو نسي الجزء أو الشرط فتركهما ، فهل يتعلّق النسيان بوجود الجزء المنسيّ ، فينسى وجوده فيتركه - كما هو صريح كلام المحقّق العراقي « 1 » - أو أنّه متعلّق بالعدم - كما هو ظاهر كلام الميرزا النائيني قدس سره « 2 » - أو أنّه متعلّق بذات الجزء وطبيعته ؟ وجوهٌ . والحقّ هو الأخير ، فإنّ ترك الجزء مسبّب عن الذهول وغروب الذهن عن طبيعة سورة الفاتحة - مثلًا - فلا يوجد مصداقها في الخارج ، وكذلك الشرط ؛ لأنّ المفروض أن لا وجود خارجيّ له في صورة النسيان حتّى يتعلّق به النسيان ، ومعنى رفع طبيعة الجزء والشرط هو رفع حكمهما ؛ أي الجزئيّة والشرطيّة أو الوجوب التكليفي الذي هو منشأ انتزاعهما ، لا باعتبار أظهر الآثار ؛ لاحتياج ذلك إلى مئونة زائدة وادّعاء آخر ، وهو ادّعاء أنّ ذلك الأثر الظاهر هو جميع الآثار ؛ حتّى يصحّ إسناد الرفع باعتباره مع ترتّب سائر الآثار . ولو سلّمنا ذلك لكن ما هو أظهر الآثار هنا هي الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة ؛ لعدم المؤاخذة هنا ؛ حتّى يقال : إنّها هي أظهر الآثار . إذا عرفت ذلك فالحقّ جريان البراءة الشرعيّة فيما نحن فيه أيضاً ؛ حيث إنّ الأمر متعلّق بنفس الطبيعة المنحلّة إلى الأجزاء والشرائط وعدم الموانع ، وهو
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار : 3 : 426 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 224 .