تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
أحدهما : شمول حديث الرفع لما نحن فيه من الشبهات في الأحكام الوضعيّة . ثانيهما : إثبات أنّ الباقي من الأجزاء مصداق للمأمور به . ومع عدم إثبات هذين الأمرين فالقاعدة تقتضي الاشتغال ، كما هو قضيّة إطلاق دليل الجزئيّة والشرطيّة والمانعيّة وشمولها لصورة النسيان ؛ سواء كان بلسان الوضع أم التكليف ؛ لعدم موافقة المأتيّ به للمأمور به . وتوضيح الكلام في ذلك يفتقر إلى تقديم أمور : الأوّل : أنّ الأوامر المتعلّقة بالطبائع المنحلّة إلى الأجزاء والشرائط كالصلاة ، وإن كانت تدعو إليها ابتداءً ، لكن حيث إنّ الصلاة ليست إلّا عبارة عن تلك الأجزاء ، فهي في الحقيقة تدعو إليها ، كما لو أمر ببناء المسجد ، فإنّه أمر بتأليف أجزائه وتحصيلها . الثاني : ليس معنى حكومة الأدلة الثانويّة - كأدلّة نفي الحرج والضرر والرفع سوى « ما لا يعلمون » - على الأدلّة الأوليّة المتكفّلة للأحكام الأوّليّة ، هو رفع الحكم الفعلي الذي تعلّقت به الإرادة الجدّيّة حتّى حال النسيان والخطاء - مثلًا - فإنّ مرجعه إلى النسخ المستحيل ، بل المراد أنّه يكشف بها بعروض هذه الطوارئ عن عدم تعلُّق الإرادة الجدّيّة بالنسبة إليه ، وعدم تطابق الإرادة الجدّيّة مع الاستعماليّة في مقام الجعل الكلّي القانوني ؛ أي جعل جزئيّة الجزء وشرطيّة الشرط ومانعيّة المانع . الثالث : قد يحتمل في حديث الرفع أنّ المراد من رفع النسيان هو رفع المنسيّ ، فإنّ رفع نفس النسيان غير معقول ، فلا بدّ أن يراد منه رفع المنسيّ بادّعاء أنّه نفس النسيان ؛ لما بينهما من نحو من الاتّحاد والارتباط . ثمّ إنّ المنسيّ عبارة عن الجزء - مثلًا - وهو غير قابلٍ للرفع الحقيقيّ ، بل
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 508 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي