تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
حيث المجموع ، ولكن لا يستفاد منه وضع الباقي ووجوبه ؛ لأنّ الرفع لا يتكفّل الوضع ، فحيث إنّه لا يثبت ذلك بحديث الرفع ، فمقتضى المصالح النفس الأمريّة وملاكات الأحكام الشرعيّة ، هو وجوب الإتيان بها ثانياً وإعادتها تامّة الأجزاء بعد الذكر وزوال النسيان « 1 » . انتهى . واندفاع هذا الإيراد والإشكال أيضاً يظهر ممّا تقدّم ؛ حيث إنّ حديث الرفع لا يرفع التكليف الفعلي الذي تعلّقت به الإرادة الجدّيّة ؛ لما عرفت من أنّه نسخ محال ، بل الرفع متعلّق بالجعل القانوني ، فهو كاشف عن عدم تعلّق الإرادة الجدّية بالنسبة إلى الناسي ، ولذلك قال : إنّه دفع في الحقيقة لا رفع ، وحينئذٍ فمع الحكم بعدم جزئيّة الجزء المنسيّ أو شرطيّته بالحديث ، يصير الباقي مأموراً به بالجعل الأوّل ، لا بحديث الرفع ؛ كي يقال : إنّ الحديث لا يتكفّل الوضع . وأمّا قياس الميرزا النائيني قدس سره ما نحن فيه بما إذا لم يصلِّ أصلًا نسياناً ، وأنّه كما تجب الإعادة هناك ، كذلك في ما نحن فيه ؛ أي ترك الجزء أو الشرط نسياناً « 2 » ، فهو من الغرائب والأعاجيب ؛ للفرق الواضح بين المقيس والمقيس عليه ، فإنّه في صورة الترك رأساً نسياناً لم يأتِ بشيء حتّى يحكم بالإجزاء ، بخلاف ما نحن فيه . فتلخّص : أنّ الحقّ هو جريان البراءة الشرعيّة في المقام . هذا تمام الكلام في النقيصة السهويّة .

في تصور الزيادة

وأمّا الزيادة العمديّة والسهويّة : فقبل التعرّض لبيان مقتضى القواعد العقليّة والنقليّة لا بدّ من تقديم أمرٍ : وهو أنّه لا إشكال في تصوّر النقيصة في الصلاة حقيقةً ،
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 429 ، فوائد الأصول 4 : 226 - 227 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 226 .