تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
قاضية بوجوب الإتيان به « 1 » . انتهى . وهذا الجواب وإن كان كافياً في ردّ الإشكال الذي ذكره الشيخ الأعظم ، لكن التحقيق والواقع خلافه ؛ لأنّ الأمر المتوجّه إلى جميع المكلّفين متوجّه إليه أيضاً حتى حال النسيان . الوجه الثالث : ما نقله الميرزا النائيني قدس سره عن بعض مقرّري بحث الشيخ قدس سره في باب الخلل ، وحاصله : أنّ امتثال الأمر لا يتوقّف على التفات المكلّف وتوجّهه إلى ما اخذ عنواناً له بخصوصه ؛ كي يقال بامتناع توجيه الأمر إلى الناسي بعد التفاته إلى نسيانه ، بل يمكن الامتثال بالالتفات إلى ما ينطبق عليه من العنوان ولو من باب الخطاء في التطبيق ، نظير قصد الأمر بالأداء أو القضاء أحدهما في مكان الآخر « 2 » . انتهى . واعترف الميرزا النائيني قدس سره : بأنّ ذلك خطاء في التطبيق ، لكن استشكل عليه : بأنّ المعتبر في صحّة البعث قابليّته للانبعاث ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فلا يمكن صدوره ، وما نحن فيه كذلك ، فإنّ المفروض حينئذٍ أنّ امتثال الناسي دائماً من باب الاشتباه في التطبيق ، فيقصد الأمر بالتامّ دائماً ؛ لزعمه ذاكراً في الإتيان بالناقص في مقام الامتثال ، فالأمر بالناقص ليس محرّكاً له أصلًا ، بخلاف الأداء والقضاء ، فإنّه قد يتّفق الاشتباه في التطبيق فيهما ، فيعتقد بقاء الوقت الأدائي أو بالعكس « 3 » . انتهى . أقول : على فرض تسليم أنّ المقام من باب الاشتباه في التطبيق ، لا يرد عليه هذا الإشكال ؛ لأنّ معنى الاشتباه في التطبيق هنا أنّه يرى نفسه ملتفتاً وذاكراً ، ولا يلتفت إلى نسيانه ، فيقصد الأمر بالتامّ ، وينبعث عنه دائماً ، ولا ضير فيه ؛ حيث إنّه
هامش
( 1 ) - انظر ما نقله المحقّق الحائري عن الميرزا في درر الفوائد : 491 - 492 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 211 . ( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 211 - 212 .