جميعاً .
مضافاً إلى أنّ وجوب المقدّمة عقليّ لا شرعيّ ، كما حقّق في محلّه .
فتلخّص : أنّه لا مجال لأصالة البراءة في الأكثر ؛ بناءً على بقاء العلم الإجمالي وعدم انحلاله ؛ سواء قلنا بأنّ وجوب الجزء نفسيّ ، أم غيريّ ، أم ضمنيّ .
حول انحلال العلم الإجمالي بالبراءة الشرعيّة
ثمّ لو فرض جريان أصالة البراءة الشرعيّة بالنسبة إلى الأكثر ؛ بناءً على هذا المبنى - أي القول بعدم انحلاله عقلًا - والإغماض عن الإشكالات المتقدّمة ، فهل ينحلّ العلم الإجماليّ بها ؛ لجريانها بالنسبة إلى الأكثر ، وأنّ الأقلّ واجب نفسيّ تعبّداً ، وأنّه تمام المأمور به ومصداق ظاهريّ للطبيعة المأمور بها - أي الصلاة - إمّا لأنّه مقتضى أدلّة الواجب وحديث الرفع معاً ، كما ذكره بعضهم « 1 » ، وإمّا لتخصيص إطلاقات الأدلّة بحديث الرفع ، كما اختاره في الكفاية « 2 » ، وإمّا لحكم العرف والعقلاء بأنّ الأقلّ تمام المأمور به بعد نفي وجوب الأكثر بأدلّة البراءة ، كما اختاره شيخنا الأستاذ الحائري قدس سره « 3 » .
ولا يرد عليه ما أورده المحقّق العراقيّ ؛ حيث ذكر الوجوه الثلاثة المشار إليها لإثبات وجوب الأقلّ فقط ، وأورد على كلّ واحدٍ منها ، وحيث إنّه لا يهمّنا إطالة الكلام في ذلك نذكر الوجه الأوّل الذي ذكره ، وأورد عليه ، مع ما يرد عليه من الإشكال .
فقال : الأوّل من الوجوه : أنّ الحديث ناظر إلى إطلاقات أدلّة الجزئيّة واقعاً ؛
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 163 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 417 .
( 3 ) - درر الفوائد : 480 .