تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
إلى الأخير « 1 » . وذكر في « الكفاية » في وجه ما ذهب إليه : أنّ الصلاة - مثلًا - في ضمن الصلاة المشروطة أو الخاصّة موجودةٌ بعين وجودها ، وهي في ضمن صلاة أخرى فاقدة للشرط والخصوصيّة مباينة للمأمور بها ، ومع تباينهما لا مجال لجريان الأصل فيه . وذكر المحقّق العراقي قدس سره في وجه عدم جريانها في مثل الحصّة والطبيعي والجنس والنوع ما حاصله : أنّ الملاك في باب الأقلّ والأكثر هو أن يكون الأقلّ على نحوٍ يكون بذاته وحصّته الخاصّة - سوى حدّ الأقليّة - محفوظاً في ضمن الأكثر ، ومن الواضح عدم تحقّق ذلك في مفروض البحث ، فإنّه بعد تحصُّص الطبيعي في المتواطئات إلى حصص وآباء كذلك بعدد الأفراد ؛ بحيث كان المتحقّق في ضمن كلّ فرد حصّةً وأباً خاصّاً من الطبيعي المطلق ، غير الحصّة والأب المتحقّق في ضمن فرد آخر ، كالحيوانيّة الموجودة في ضمن الإنسان بالقياس إلى الحيوانيّة الموجودة في ضمن نوع آخر كالبقر ، وكالإنسانيّة المتحقّقة في ضمن زيدٍ بالقياس إلى الإنسانيّة في ضمن عمرو ، فلا محالة في فرض دوران الواجب بينهما لا يكاد يكون الطبيعي الذي هو أب الآباء - بما هو جامع الحصص والآباء ، القابل للانطباق على حصّة أخرى - محفوظاً في ضمن زيد ؛ كي يمكن دعوى العلم بوجوبه على أيّ حالٍ ؛ لأنّ ما هو محفوظ في ضمنه إنّما هي الحصّة الخاصّة من الطبيعي ، ومع تغاير هذه الحصّة مع الحصّة الأخرى المحفوظة في ضمن فرد آخر ، لا يكون من قبيل الأقلّ والأكثر ، بل من قبيل المتباينين . انتهى محصّله . ولعلّ مرجع هذا الوجه وما ذكره في « الكفاية » إلى شيء واحد ، وحاصله : أنّه يعتبر في جريان البراءة في الأقلّ والأكثر وجود قدر متيقّن في البين يجب على كلّ
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 190 - 208 ، نهاية الأفكار 3 : 397 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 480 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي