حيث إنّ الرفع متعلِّق بالحكم في مرتبة واحدة .
مضافاً إلى ما تقدّم منّا : من منع ما ذكروه من تأخّر الشكّ في الحكم عن نفس الحكم ؛ لما يلزمه من التوالي الفاسدة المتقدّمة .
هذا كلّه بالنسبة إلى الأقلّ والأكثر في الأجزاء .
حول سائر الأقسام من الأقل والأكثر
وأمّا الكلام في غيره من سائر الأقسام التي أشرنا إليها ، فحاصله : أنّ الأقلّ والأكثر : إمّا في شرائط المأمور به وموانعه ، كما لو شكّ في أنّ الصلاة واجبة بلا شرط ، أو بشرط الطهارة ، أو مع الشكّ في مانعيّة شيء لها ، والشرط قد يوجد بوجود المشروط في الخارج كالرقبة والإيمان ، وقد يوجد بوجودٍ آخر مستقلّ غير وجود المشروط ، كالطهارة بالنسبة إلى الصلاة ، وقد يكون الأقلّ والأكثر من قبيل الجنس والنوع ؛ سواء كانا من البسائط الخارجيّة التي يمكن التعبير عنها بلا مئونة زائدة ، كاللّون واللّون الأحمر ، أم التي تحتاج إلى مئونة زائدة في مقام التعبير عنها ، كما في بعض الأنواع من الألوان التي لا اسم خاصّ لها يعبّر عنها به ، ويقال في مقام التعبير : اللّون الذي يشبه لون السماء أو الماء ونحوهما ، أم من المركّبات الخارجيّة ، وقد يكون الأقلّ والأكثر في الحصّة أو الفرد والطبيعي ، كما لو شكّ في وجوب إكرام الإنسان ، أو الإنسان المتشخّص بخصوصيّة خاصّة كزيد ، فهل تجري البراءة العقليّة في جميع هذه الأقسام ، أو لا في جميعها ، أو التفصيل بين الشكّ في شرائط المأمور به أو موانعه وبين غيرهما من الأقسام ؛ بجريان البراءة في الأوّلين ، دون غيرهما من الأقسام ؟ أقوالٌ :
اختار ثانيها في « الكفاية » « 1 » ، وذهب الميرزا النائيني قدس سره والمحقّق العراقي
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 417 .