تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
محكّمة ، والفرض صدق الصلاة على المأتيّ به من سائر الأجزاء المعلومة ؛ بناءً على القول بالأعمّ ، كما هو مبنى البحث في الأقلّ والأكثر .

الإشكالات على جريان البراءة العقليّة عن الأكثر

وبهذا البيان يظهر اندفاع بعض الإيرادات الواردة على جريان البراءة العقليّة فيه : الإشكال الأوّل : أنّ مرجع الشكّ في الأقلّ والأكثر إلى المتباينين ؛ وذلك لأنّ الأمر حينئذٍ دائرٌ بين تعلّق الأمر بصورة مركّبة من الأجزاء التسعة - مثلًا - وبين تعلّقه بصورة مركّبة من أجزاء عشرة ، فإنّ الصورة المركّبة من الأجزاء التسعة غير الصورة المركّبة من الأجزاء العشرة ، وحينئذٍ فلا بدّ من الاحتياط بتكرار الصلاة حتّى يُعلم بفراغ الذمّة عن التكليف المعلوم إجمالًا بينهما ، فهذا الإشكال لا اختصاص له بالبراءة ، بل يرد على القول بالاشتغال أيضاً ؛ لأنّ المراد بالاشتغال هنا هو الحكم بوجوب الإتيان بالأكثر ، وكفايته عن الأقلّ لو كان هو الواجب واقعاً ، لا تكرار الصلاة . بيان الاندفاع : أنّك قد عرفت أنّ الصلاة ليست عبارة عن عنوان مغاير للأجزاء ، بل هي نفس الأجزاء المنحلّة إليها ، والأمر بالصلاة أمر بها بعينه ، فالأجزاء المعلومة واجبة الإتيان ؛ للعلم بتعلّق الأمر بها ، وأمّا الجزء المشكوك فلم يعلم الأمر به ، ولم يقم حجّة على وجوبه ، فلا وجه للحكم بوجوبه . الإشكال الثاني : ما نقل الميرزا النائيني قدس سره « 1 » نسبته إلى صاحب الحاشية ( الشيخ محمّد تقي الأصفهاني قدس سره ) وإن كان الظاهر أنّ ذلك غير ما ذكره هو : وهو أنّ العلم التفصيلي بوجوب الأقلّ لا ينحلّ العلم الإجمالي به ؛ لتردّده بين المتباينين ،
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 152 .