تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

حول الأقوال في الأقلّ والأكثر بحسب الأجزاء

إذا عرفت ذلك نقول : أمّا القسم الأوّل ؛ أي الشكّ في الأقلّ والأكثر بحسب الأجزاء الخارجية ، كما لو تردّد الأمر في أجزاء الصلاة بين التسعة والعشرة بزيادة الاستعاذة - مثلًا - ففي جريان البراءة العقليّة والشرعيّة بالنسبة إلى الأكثر ، أو عدم جريانهما ، أو التفصيل بين البراءة العقليّة ، فلا تجري ، وبين الشرعيّة ، فتجري ، أقوالٌ . والحقّ : هو القول الأوّل . وتوضيحه - على وجهٍ تندفع الإشكالات الواردة عليه - يحتاج إلى بيان أمور : الأمر الأوّل : أنّ المركّبات الاعتباريّة - مثل الصلاة المركّبة من أجزاء - نظير المركّبات الحقيقيّة في أنّه كما أنّ الأجزاء في المركّبات الحقيقيّة - كالعقيق ونحوه من المعادن - ليست باقية على فعليّتها الأوّليّة ، بل طرأت عليها فعليّة أخرى غير الصورة الفعليّة للأجزاء ، كذلك مثل الصلاة المركّبة من الركوع والسجود وغيرهما في عالم الاعتبار واللحاظ . الأمر الثاني : أنّ المتبادر إلى أذهان المكلّفين من مثل الصلاة في مقام الامتثال ، هو نفس الماهيّة المأمور بها أوّلًا ، ثمّ ينتقل إلى لحاظ أجزائها كلّ واحدٍ منها ، بخلاف ذلك في نظر الآمر ولحاظه من الموالي العرفيّة ، فإنّه يلاحظ كلّ واحدٍ من الأجزاء أوّلًا ، ثمّ يلاحظ أنّ لمجموعها مصلحة - مثلًا - فيأمر بالمركّب منها لقيام الغرض به . الأمر الثالث : أنّ الأمر المتعلّق بنفس المركّب واحد لا يدعو إلّا إلى نفس هذا المركّب ، فهنا أمرٌ واحد متعلّق بأمرٍ وحدانيّ في اللحاظ ، فيبعث المكلّف ويدعوه إليه ، لا أوامر متعدّدة وأبعاث ودعوات متعدّدة حسب تعدّد الأجزاء ؛ تعلّق
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 460 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي