تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
لها ، وإلّا رجعت إلى الماهيّة بشرط لا ، بل معنى الماهيّة لا بشرط هو عدم لحاظ شيء معها ، وليست هي مباينة بالهويّة للماهيّة بشرط شيء ؛ ليدور الأمر فيهما بين المتباينين « 1 » . فإنّ ظاهر كلامه أنّه لا جامع بين الضدّين ، وهو فاسد ، فإنّ مطلق اللون جامع بين السواد والبياض المتضادّين . وأمّا ما ذكره : من أنّ بينهما تقابل العدم والملكة ، ففيه : أنّه على تقدير ذلك فلازمه الاحتياط بالتكرار ؛ لرجوعه إلى دوران الأمر بين المتباينين ؛ لأنّ العدم والملكة متقابلان ، كما لو دار الأمر بين وجوب إكرام الكوسج وبين وجوب إكرام الملتحي . ثمّ إنّ الجامع بين الماهيّة لا بشرط وبين الماهية بشرط شيء ليس هو الماهيّة بنحو اللّابشرط المقسمي ، فإنّ الماهيّة اللّابشرط التي لم يعتبر فيها شيء إن أريد من عدم الاعتبار عدم الاعتبار بنحو السلب البسيط ، لا لحاظ عدم الاعتبار معها ، فهو عين اللّابشرط المقسمي ، ولا يعقل أن يكون جامعاً بين نفسه وبين أحد الأقسام ، وإن أراد بعدم الاعتبار عدمه بنحو الإيجاب العدولي ، فهو خلاف ما صرّح هو به : من أنّ معناه عدم الاعتبار ، لا اعتبار العدم . وبالجملة : ما وقع في كلامه من بعض التعبيرات لا يخلو عن الإشكال . الإشكال الثالث : إنّ الأمر في ما نحن فيه دائر في الأقلّ بين الوجوب النفسيّ الذي يترتّب على تركه العقاب ؛ على تقدير أنّه الواجب واقعاً دون الأكثر ، وبين الوجوب الغيري الذي لا يترتّب على تركه العقاب ؛ على تقدير وجوب الأكثر واقعاً المترتّب على تركه العقاب ، لا على ترك الأقلّ ؛ لأنّ وجوبه حينئذٍ غيريّ من باب المقدّميّة للواجب ، والعقل يحكم بوجوب الاحتياط بالإتيان بالأكثر ؛ لعدم المؤمّن
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 154 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 465 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي