تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
العزم على عدم الإتيان بسائر الأطراف متجرٍّ يستحقّ العقوبة لذلك « 1 » . ففيه : أنّ التجرّي ليس بالإتيان بهذا الطرف ، بل بترك سائر الأطراف .

التنبيه الثالث : حكم ما لو كان المعلوم بالإجمال أمرين مترتّبين شرعاً

لو كان المعلوم بالإجمال أمرين مترتّبين شرعاً ، كالظهر والعصر عند اشتباه القبلة المردّدة بين الجهات الأربع ، أو القصر والإتمام عند الجهل بالمسافة الشرعيّة ، فهل يجب الإتيان بجميع محتملات المتقدِّم ، فيأتي بالظهر إلى الجهات الأربع ، قصراً وتماماً ، ثمّ يصلّي العصر إلى الجهات ، أو لا يجب ذلك ، فيصلّي الظهر والعصر إلى جهة ، ثمّ يصلّيهما إلى جهة أخرى . . . وهكذا ، فيكفي أن يأتي واحد من محتملاتها عقيب الظهر في كلّ واحدٍ منها ؟ وجهان « 2 » . فهنا مقامان من البحث : الأوّل : في أنّه هل للامتثال مراتب أربع : الامتثال العلميّ التفصيليّ ، والعلميّ الإجماليّ ، والظنّي بالظنّ المعتبر ، والاحتمالي ، فلا يكفي اللاحق في كلٍّ منها مع إمكان السابق ، أو أنّه لا يعتبر ذلك ، بل يكفي الامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال العلمي التفصيلي ؟ الثاني : أنّه لو قلنا بعدم كفاية الامتثال الإجمالي مع إمكان الامتثال التفصيلي ، هل يتفرّع عليه وجوب الإتيان بجميع محتملات المتقدّم إلى الجهات ، ثمّ الأخذ بمحتملات المتأخّر ، أو أنّه لا يتفرّع عليه ذلك وإن قلنا به ؟ أمّا المقام الأوّل : فقد عرفت كفاية الامتثال الإجمالي مع إمكان التفصيلي
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 137 . ( 2 ) - فرائد الأصول : 271 سطر 18 .