تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ملخّصاً . أقول : لا إشكال في أنّ الترتيب إنّما يعتبر بين الظهر والعصر الواقعيّين ، وتحقّقه يتوقّف على فعل ظهرٍ ، وفعل عصرٍ ، وتقدّم الأوّل على الثاني ؛ بحيث لو أخلّ بواحدٍ من هذه الأمور الثلاثة لما تحقّق الترتيب ، وحينئذٍ فإن أتى بجميع محتملات الظهر ، ثمّ أتى بواحد من محتملات العصر ، فهو لا يعلم بتحقّق الترتيب بين الظهرين وتقدّم الظهر على العصر ؛ لأنّ التقدّم والتأخّر متضايفان ؛ لا يعقل تحقّق وصف التقدّم بدون تحقّق التأخّر ، فلو لم يكن ما أتى به - من أحد محتملات العصر - عصراً واقعيّاً ؛ لاحتمال أنّ القبلة غير تلك الجهة ، فحين الإتيان بهذا المحتمل للعصر لا يعلم بتحقّق الترتيب بين الظهرين وتقدّم الظهر على العصر ؛ لما عرفت من توقُّفه على العصر الواقعيّ . وبالجملة : الشكّ في القبلة ملازم للشكّ في حصول الترتيب ، لا ينفكّ أحدهما عن الآخر ، فلا ينفع تقديم جميع محتملات الظهر . فالحقّ عدم وجوب تقديم جميع محتملات الظهر على محتملات العصر ، وإن قلنا بوجوب الامتثال التفصيلي وتقدّمه على الامتثال الإجمالي .