تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الأطراف - تقرّباً إليه تعالى ، فيجب العزم حين الإتيان بطرفٍ منها على الإتيان بباقي الأطراف أيضاً ؛ إذ النيّة المذكورة لا تتحقّق بدونه ، فإنّ من قصد الاقتصار على أحد الأطراف فقط ، ليس قاصداً لامتثال الواجب الواقعي على كلّ تقدير ، بل على تقدير المصادفة للواقع . وأمّا الشاكّ بدواً في وجوب شيء فيكفيه قصد احتمال الأمر « 1 » . وأورد عليه الميرزا النائيني قدس سره : بأنّه لا فرق بين الشبهة البَدْويّة والمقرونة بالعلم الإجمالي في ذلك ؛ إذ كما أنّ فعل محتمل الوجوب في الشبهة البَدْويّة إنّما هو بداعي احتمال الأمر ، فكذلك الإتيان بكلّ واحدٍ من أطراف المقرونة بالعلم الإجمالي ، فإنّه بداعي احتمال انطباق الواجب الواقعي على هذا الطرف أو ذاك ، فهو أيضاً منبعث عن احتمال الأمر ، لا الأمر المعلوم بالإجمال ، فيكفي قصد احتمال الأمر « 2 » . أقول : ما ذكره قدس سره - من كفاية الإتيان بقصد احتمال الأمر - حقّ ؛ لعدم الدليل على وجوب ما زاد على أصل النيّة والقربة والخلوص في العبادات ، لكنّ ما ذكره : من عدم انبعاث الآتي بأطراف المعلوم بالإجمال عن الأمر المعلوم ، غير صحيح ؛ للفرق بين الآتي بالشبهة البَدْويّة وبين الآتي بأحد أطراف العلم الإجمالي ؛ لتحصيل الموافقة الاحتماليّة فقط ، وبين الآتي بقصد الموافقة القطعيّة ، فإنّ الأوّل لا ينبعث إلّا عن احتمال الأمر ، لكن الثاني والثالث منبعثان عن الأمر المعلوم ؛ بحيث لو لم يكن عالماً به لما أتى به أصلًا ، نعم هو مع احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على هذا الطرف . وأمّا ما يظهر من بعضهم : من أنّ الآتي بأحد أطراف المعلوم بالإجمال ، مع
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 270 سطر 8 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 136 - 137 .