تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
عن ملاقيه حكماً شرعيّاً تبعيّاً ، كما ذكره أبو المكارم ابن زهرة قدس سره « 1 » . ثانيهما : أنّ امتثال الحكم بوجوب الاجتناب عن النجس لا يتحقّق عقلًا إلّا بالاجتناب عن ملاقيه أيضاً . فعلى الأوّل من هذين الاحتمالين يلزم وجوب الاجتناب عن الملاقي والملاقى والطرف جميعاً في جميع الصور المفروضة ؛ لأنّه ليس حينئذٍ إلّا علم إجماليّ واحد إمّا بنجاسة الطرف أو الملاقى - بالفتح - وملاقيه ، فيجب الاجتناب عن جميعها . وبعبارة أخرى : الملاقي والملاقى طرف واحد للعلم الإجمالي . وكذلك على الاحتمال الثاني . ولكنّه بعيد ؛ لعدم حكم العقل بذلك ، فإذا شككنا في أنّ نجاسة الملاقي - بالكسر - نجاسة أخرى غير نجاسة الملاقى - بالفتح - وأنّ لكلّ واحدة منهما حكماً شرعيّاً مستقلّاً على حِدَة ، أو أنّها ليست نجاسة مستقلّة أخرى غير نجاسة الملاقى - بالفتح - وليس لها حكم شرعيّ مستقلّ ، وأنّ الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - النجس ، يستتبع حكماً شرعيّاً تبعيّاً بوجوب الاجتناب عن ملاقيه ، فمقتضى القاعدة عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - في الصورة الأولى ، وعن الملاقى - بالفتح - في الصورة الثانية ، وجريان البراءة العقليّة والنقليّة فيهما ؛ وذلك لأنّا لو فرضنا عدم وجوب الاجتناب عن ملاقي النجس شرعاً بنحو الاستقلال ، وشككنا في استتباع الحكم بوجوب الاجتناب عن النجس لحكمٍ تبعيٍّ بوجوب الاجتناب عن ملاقيه وعدمه ، فلا مانع من جريان البراءة العقليّة والنقليّة في الملاقي - بالكسر - لعدم قيام حجّة على وجوب الاجتناب عنه . وما نحن فيه كذلك ؛ لعدم العلم التفصيلي بنجاسة الملاقى - بالفتح - بل
هامش
( 1 ) - الغنية ، ضمن سلسلة الينابيع الفقهية 2 : 379 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 449 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي