في صورة الشكّ ) .
أمّا بناءً على الاستدلال بأخبار الحِلّ : فإن كان المخصِّص لها وإخراج الشبهة المحصورة هو الإجماع ، وكان مفهوم معقد الإجماع مبيَّناً ، فالشبهة مصداقيّة - كما لو فرض أنّ الألف غير محصورة - والمائة محصورة ، وشكّ في مورد أنّ أطرافه ألفٌ أو مأة ؛ ليجب الاجتناب عنه على الثاني دون الأوّل - فحكمه حكم سائر موارد الشبهات المصداقيّة للمخصِّص في عدم جواز التمسُّك بواحدٍ منهما ؛ لعدم العلم بأنّه مصداق للمخصِّص ، ولا للباقي تحت العامّ ؛ للعلم بخروج المحصور ، ولعلّه منه .
ولا يجوز التمسّك فيه بالأدلّة الأوّليّة أيضاً ، مثل :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ . . . »
« 1 » إلى آخره ؛ لأنّه وإن كان المختار بقاء الحكم الفعلي في جميع الموارد ، لكن المفروض قيام الدليل على جواز الارتكاب والترخيص في الشبهات الغير المحصورة .
نعم ، لو شُكّ في أصل الترخيص أمكن التمسّك بها ، نظير ما لو شكّ في أصل تخصيص العامّ ، لكن المفروض في المقام العلم بأصل الترخيص ولكن لم يعلم أنّ هذا المورد من المرخَّص فيه ، أو لا ، كما في الشبهة المصداقيّة للمخصِّص بعد العلم بأصل الترخيص .
وأمّا في الشبهة المفهوميّة ، كما لو لم يعلم معنى ومفهوم المخرَج بالإجماع من أخبار الحِلّ ، فهو مثل سائر موارد الشبهات المفهوميّة للمخصِّص في عدم صحّة التمسّك فيه بالمخصِّص ؛ لعدم حجّيّته بالنسبة إلى المشكوك شموله له ، لكن يجوز التمسّك بالعموم ؛ لأنّه حجّة بالنسبة إليه ؛ فيجوز التمسُّك فيه بقوله عليه السلام :
( كلّ شيء
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 3 .