تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أقول : يرد عليه : أوّلًا : إنّه إن أراد من عدم إمكان الجمع بين الأطراف في الارتكاب - في ضابط الغير المحصورة - عدم إمكانه دفعةً ، فربّ شبهة محصورة كذلك ، كالبالغة أطرافها عشرين إناءً مثلًا . وإن أراد عدم إمكان ذلك ولو تدريجاً ، فربّ شبهة غير محصورة يمكن ارتكاب جميع أطرافها كذلك . وثانياً : إنّ القدرة التي هي شرط للتكليف عندهم ، أو عذر عقليّ على ما اخترناه ، إنّما هي فيما إذا لم يتمكّن المكلّف من فعل المأمور به أو ترك المنهيّ عنه ، وأمّا الفعل الضروري الذي لا يمكن تركه في الأوّل وفعله في الثاني ، فلا معنى للأمر به أو النهي عنه ؛ لأنّه ضروريّ الفعل في الأوّل ، وضروريّ الترك في الثاني ، يفعله قهراً في الأوّل ويتركه كذلك في الثاني ، كما فيما نحن فيه . وثالثاً : ليس فيما نحن فيه أمرٌ بالجمع بين الأطراف وعدمه ؛ كي يقال بعدم إمكان الجمع بين الأطراف ، فلا تكليف بحرمة المخالفة القطعيّة ، بل التكليف متعلّق بالخمر الواقعي ، والعقل يحكم بوجوب اجتناب الأطراف ؛ لئلّا يقع في محذور المخالفة للحرام الواقعي .

فيما لو شكّ بأنّ الشبهة محصورة أو غير محصورة

ثمّ إنّه لو علم : بأنّ الشبهة محصورة أو غير محصورة فهو ، وأمّا لو شكّ في ذلك بنحو الشبهة المصداقيّة أو المفهوميّة فالعمدة من الوجوه التي استدلّ بها لجواز ارتكاب أطراف الغير المحصورة - كما عرفت - وجهان : منها أحدهما أخبار الحِلّ ، وثانيهما الطريقة العقلائيّة ؛ فنذكر ما هو المطابق للقواعد في حكم الشكّ بناءً على هذين الوجهين ، ( وأمّا الوجوه الأخر فحيث إنّها ضعيفة فلا جدوى للتعرّض لحكمها
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 430 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي