تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
والنظائر « 1 » . وحيث إنّ هذا الوجه ضعيف لا ينبغي التعرّض له والبحث عنه . وأمّا بناءً على الوجه الثالث وهو الاستدلال لجواز الارتكاب بالأخبار المتقدّمة : فقد عرفت دلالتها على جواز ارتكاب أطراف المعلوم بالإجمال مطلقاً ، خرج منها ما يعدّ ذلك ترخيصاً وإذناً في المعصية . ويحكم بجواز ارتكاب ما سواه للأخبار المتقدّمة . وأمّا بناءً على الوجه الأخير : - الذي حكيناه عن الأستاذ الحائري قدس سره - فالضابط في عدم الحصر عليه هي الشبهة التي يكون احتمال التكليف في خصوص كلّ واحدٍ من أطرافها ضعيفاً ؛ لا يعتني به العرف والعقلاء ؛ ويُقدمون على ارتكابه . وقال الميرزا النائيني قدس سره : الضابط في الغير المحصورة أن لا يمكن ارتكاب جميع أطرافها عادةً ؛ بأن تبلغ الأطراف حدّاً من الكثرة لا يمكن جمعها عادةً في الارتكاب واستعمالها في الأكل والشرب ، وهذا يختلف حسب اختلاف المعلوم بالإجمال : فتارةً : يعلم بنجاسة حبّة من الحنطة في ضمن حُقّة منها ، فهي من المحصورة ؛ لإمكان استعمال الحنطة بطحنه وجعله خبزاً وأكله . وأخرى : يُعلم بنجاسة إناء من لبن البلد ، فهذا من الغير المحصورة ولو لم تبلغ أواني البلد ألفاً ؛ لعدم التمكّن عادةً من استعمال جميع الأواني . ومنه يظهر حكمها ؛ وهو عدم حرمة المخالفة القطعيّة ، وعدم وجوب الموافقة القطعيّة ؛ لأنّ وجوبها فرع حرمة المخالفة القطعيّة ، والمفروض عدمها « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - انظر فرائد الأصول : 260 سطر 20 . ( 2 ) - فوائد الأصول 4 : 117 - 119 .