تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال ) « 1 » . إلّا أن يقال : إنّ المخصِّص لتلك الأخبار هو العقل ؛ لأنّه ترخيص في المعصية بالنسبة إلى الشبهة المحصورة ، فلا يجوز التمسّك فيه بأخبار الحلّ ولا المخصِّص ؛ لأنّه وإن كان منفصلًا ، لكنّه يكشف عن أنّ العامّ صدر من المولى محفوفاً بالمخصِّص المجمل ، فيصير هو أيضاً مجملًا . لكن لا مانع من التمسُّك بالأدلّة الأوّليّة ؛ لأنّ الإجمال إنّما هو في أدلّة الترخيص . وأمّا بناءً على أنّ الدليل على جواز الارتكاب في الغير المحصورة هي الأمارة العقلائيّة - أي الوجه الأخير الذي نقلناه عن الأستاذ الحائري قدس سره - فالكلام في المقام - بناءً عليه - أيضاً كذلك ، ففي الشبهة المصداقيّة لا يجوز التمسّك بالمخصِّص ولا بالعامّ ولا بالأدلّة الأوّليّة ، كما لو فرض أنّ العقلاء لا يجتنبون ما بلغت أطرافه ألفاً ، دون ما إذا كانت مائة ، ولم يعلم في عددٍ أنّه ألف أو مائة ، فإنّ الظاهر عدم جواز التمسّك بواحد من العامّ والمخصّص والأدلّة الأوّليّة ، كما في نظائره من الشبهات المصداقيّة للمخصِّص ؛ لعدم إحراز بناء العقلاء في ذلك ؛ لا بالارتكاب ، ولا بعدمه . وأمّا في الشبهة المفهوميّة ، كما لو علم أنّ المُخرَج من أخبار الحلّ عنوان مجمل بحسب المفهوم ؛ كبناء العقلاء على عدم جواز الارتكاب فيه ، فمقتضى القاعدة جواز التمسُّك بأخبار الحلّ ، كما في نظائره من الشبهات المفهوميّة للمخصِّص ؛ لأنّها حجّة بالنسبة إلى المشكوك خروجه منها ، والخاصّ المخرِج للعنوان المذكور ليس حجّةً فيه ، ولا ترفع اليد من الحجّة باللّاحجّة .
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 313 / 39 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 988 ، وسائل الشيعة 12 : 59 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .