آثار الزوجيّة مع زوجها .
وكذلك ما يستفاد من كلمات الأصحاب من عدم وجوب الاجتناب عن الإناء الذي عُلم بوقوع النجس فيه أو في خارجه .
ويؤيّد ما ذُكر : صحيحة علي بن جعفر « 1 » الواردة فيمن رعف فامتخط ، فصار الدم قطعاً صغاراً فأصاب إناءه . . . « 2 » .
وفصّل بعضهم : بين الأمر والنهي ؛ وأنّ اعتبار الابتلاء إنّما هو في النهي دون الأمر « 3 » .
وفصّل آخرون « 4 » : بين القدرة العقليّة والخارج عن مورد الابتلاء ، فاشترط الأولى دون الثاني .
ولكن لا فرق بين الصور المذكورة . انتهى .
أقول : لو فرض أنّ الخطابات الشرعيّة شخصيّة جزئيّة ؛ وأنّ لكلّ مكلّف خطاباً مستقلّاً يخصّه ؛ ولو على القول بانحلال الخطابات المتضمّنة للتكاليف العامّة الكلّيّة إلى خطابات وتكاليف جزئيّة شخصيّة بعدد أشخاص المكلّفين ، ولاحظنا كلّ واحد من هذه الخطابات بخصوصه لاعتبر فيها - مضافاً إلى القدرة العقليّة والعاديّة ، والدخول في مورد الابتلاء في صحّة الخطاب والتكليف ؛ لاستهجان تكليف العاجز عن فعل به أمراً ونهياً ، كما تقدّم بيانه - عدمُ العلم بعدم انبعاث المكلّف عن بعثه وانزجاره بزجره ، وإلّا فالبعث والزجر لغوٌ لا يمكن صدورهما من الحكيم .
وكذا بالنسبة إلى الكفّار والجهّال ؛ لعدم ترتّب الانبعاث والانزجار على أمره
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 74 / 16 ، مسائل علي بن جعفر : 119 / 64 ، وسائل الشيعة 1 : 112 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 251 سطر 3 .
( 3 ) - فوائد الأصول 4 : 51 - 52 ، نهاية الأفكار 3 : 339 .
( 4 ) - نهاية الدراية 2 : 252 - 253 .