جعفر عليه السلام عن الجبن ، فقال عليه السلام : ( سألتني عن طعام يعجبني ) ، ثمّ أعطى الغلام درهماً ، فقال : ( يا غلام ابتع لنا جبناً ) ، ثمّ دعا بالغذاء فتغذّينا معه ، فأتى بالجبن فأكل وأكلنا ، فلمّا فرغنا من الغداء .
قلت : ما تقول في الجبن ؟
فقال : ( أوَ لم ترني آكله ؟ ! ) .
قلت : بلى ، ولكنّي احبّ أن أسمعه منك .
فقال عليه السلام : ( سأخبرك عن الجبن وغيره : كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه )
« 1 » .
ونقل في الوسائل هذه الكبرى الكلّيّة فقط
عن البرقي في المحاسن ، عن اليقطيني ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمّار ، عن رجلٍ من أصحابنا ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام ، فسأله رجل عن الجبن ، فقال أبو جعفر : ( إنّه طعام يعجبني ، وسأخبرك عن الجبن وغيره : كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام ، فتدعه بعينه )
« 2 » .
ونقلها أيضاً في أبواب ما يكتسب به عن محمّد بن علي بن الحسين ،
بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : ( كلّ شيء يكون فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه )
« 3 » .
وتحتمل هذه الكبرى الكلّيّة وجوهاً ثلاثة :
الأوّل : أنّها ناظرة إلى خصوص أطراف العلم الإجمالي ، ولا تشمل الشبهة
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 339 / 1 ، وسائل الشيعة 17 : 90 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 1 .
( 2 ) - المحاسن : 496 / 601 ، وسائل الشيعة 17 : 92 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المباحة ، الباب 61 ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 12 : 59 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 1 .