تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الحكم بعدم جوازها ؛ بتقديم الحجّة على الأصول ، بخلاف ما لو أريد من العلم بالتكليف التكليفُ الفعليّ المنجّز الذي لا يرضى المولى بتركه ، فإنّه حينئذٍ لا يعقل الترخيص في مخالفته كما عرفت . وحينئذٍ نقول : لو علم بقيام الحجّة إمّا على وجوب صلاة الجمعة أو صلاة الظهر - من غير فرق بين صورة إجمال النصّ ، أو فقدانه ، أو تعارض النصّين - فلا إشكال في أنّه لا فرق بين قيام الحجّة على وجوب شيء تفصيلًا أو إجمالًا ، وبين العلم بحكمٍ فعليٍّ منجّز لا يرضى المولى بتركه أصلًا ؛ في لزوم موافقة كلٍّ منهما عقلًا وحرمة المخالفة ، لكن لا بملاك واحد ، فإنّ ملاك حكم العقل بحرمة المخالفة في الثاني : هو حكمه بأنّه عصيان للمولى ، وهو غير جائز ، بخلاف حكمه بحرمة مخالفة الأمارة والحجّة ، فإنّ ملاكه هو عدم معذوريّة العبد في المخالفة لو عاتبه المولى وعاقبه ؛ لعدم حكم العقل بتحقّق العصيان بمجرّد مخالفة الأمارة إلّا في صورة إصابتها للواقع ، فحيث إنّه لا يعلم الإصابة ولا عدمها فلا يحكم بتحقّق العصيان . وقد عرفت : أنّه لا يجوز الترخيص في مخالفة العلم بالحكم الفعليّ المنجّز الذي لا يرضى المولى بتركه أصلًا ، فإنّه مساوقٌ لاجتماع النقيضين ، ولكن يجوز الترخيص في مخالفة الأمارة المعتبرة لمصلحة من المصالح اقتضت ذلك حتّى فيما لو كان مؤدّاها معلوماً بالتفصيل ، فضلًا عن المعلوم بالإجمال ، كما في ما نحن فيه .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 377 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي