تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
البَدْويّة ، وأنّ المراد من الشيء ما اختلط فيه الحلال والحرام . الثاني : أنّها ناظرة إلى خصوص الشبهة البَدْويّة ، وأنّ المراد : أنّ الطبيعة التي لها قسمان : أحدهما الحلال وثانيهما الحرام ، كطبيعة اللحم الذي له قسمان : قسم حرام كلحم الخنزير ، وقسم حلال كلحم الغنم ، فهذه الطبيعة لك حلال حتّى تعرف القسم الحرام بعينه ، فما ذكره عليه السلام بيان لمنشإ الشكّ . الثالث : أنّها شاملة للشبهات البدويّة والمقرونة بالعلم الإجمالي معاً . وأمّا قوله عليه السلام : ( بعينه ) ففيه احتمالان : أحدهما : أنّه تأكيد للحرام ، والمراد بالعرفان هو الأعمّ من التفصيلي والإجمالي . وثانيهما : أنّه قيد للمعرفة ، وحينئذٍ فالمراد بالعرفان المأخوذ غايةً للحكم بالحلّيّة هو التفصيلي فقط . والاحتمال الثاني المذكور أردأ الاحتمالات ؛ حيث إنّ المناسب للشبهة البَدْويّة هو التعبير بمثل : ( الناس في سعة ما لا يعلمون ) « 1 » أو ( كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام ) « 2 » ، لا التعبير المذكور في تلك الكبرى . وأمّا الاحتمال الثالث : المراد منه الأعمّ من الشبهات البدويّة والمقرونة بالعلم الإجمالي ، والمراد بالمعرفة بناءً عليه هي المعرفة التفصيليّة بالنسبة إلى الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي ، والأعمّ منها ومن الإجماليّة بالنسبة إلى الشبهات البَدْويّة . ففيه : أنّ هذا التعبير لا يناسب صدوره من الإمام عليه السلام ؛ لأنّ مرجعه إلى
هامش
( 1 ) - ورد قريب من هذا الحديث في عوالي اللآلي 1 : 424 / 109 وهو قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم « إنّ الناس في سعة ما لم يعلموا » . ( 2 ) - الكافي 5 : 313 / 40 ، تهذيب الأحكام 7 : 226 / 989 ، وسائل الشيعة 12 : 60 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 4 ، الحديث 4 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 380 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي