هل العلم الإجمالي موجب لوجوب الموافقة وحرمة المخالفة أم لا ؟
المقام الأوّل : في الشبهة المحصورة
ومعنى ترخيص الشارع في مخالفة الأمارة : هو رفع اليد عن الحكم الواقعي والإغماض عنه على تقدير إصابتها للواقع ، كما في الشبهة البَدْويّة طابق النعل بالنعل .
فإذا أمكن ذلك ، وأنّه غير ممتنع ، يقع الكلام في أنّه هل يوجد من الأصول ما يختصّ بأطراف العلم الإجمالي أو لا ؟ وعلى الثاني هل يوجد منها ما يشملها بإطلاقه أو عمومه أو لا ؟
فعلى الأخير : لا إشكال في لزوم الموافقة القطعيّة بمراعاة جميع الأطراف .
وعلى الأوّل : لا إشكال في جواز المخالفة .
وأمّا على الثاني : أي فرض شمول إطلاق أدلّة الأصول أو عمومها لأطراف العلم الإجمالي ، فيقع البحث في لزوم تقديم أدلّة الأمارات ؛ ولزوم العمل بها وطرح إطلاق أدلة الأصول أو عمومها ، أو تقديم إطلاق الأصول أو عمومها على الأمارات ، وبيان كيفيّة تقديمها ؛ وأنّه بنحو التخصيص والتقييد أو الحكومة ، فلا بدّ أوّلًا من ذكر أدلّة الأصول .
البحث حول الروايات الواردة في أطراف العلم الإجمالي
فنقول :
روى محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن عبد اللَّه بن سليمان قال : سألت أبا