تعادلهما وتساويهما في الواقع فلأجل التخيير بينه وبين الآخر ، وأمّا على تقدير وجود المرجّح له في الواقع فلأجل تعيُّن العمل به ، وأنّه الحجّة خاصّة ، وأمّا الآخر فهو مشكوك الحجّيّة ؛ لأنّه على تقدير وجود مزيّة للأوّل في الواقع ليس حجّة ، والشكّ في الحجّيّة كافٍ في عدمها .
هذا كلّه في الشكّ في التعييني والتخييري .
في دوران الأمر بين الواجب العينيّ والكفائيّ
وأمّا لو شكّ في واجب أنّه عينيّ أو كفائيّ ففي معنى الوجوب الكفائي بحسب التصوّر ومقام الثبوت احتمالات .
الأوّل : أنّ الوجوب والتكليف فيه متوجّه إلى كلّ واحد من المكلّفين ، مشروطاً بعدم قيام غيره به وإتيانه .
الثاني : أنّ التكليف في كلّ واحد من الوجوب العيني والوجوب الكفائي مُتوجّه إلى كلّ واحدٍ من المكلّفين مُنجّزاً ، وإنّما الفرق بينه وبين الأوّل إنّما هو في المتعلّق ، فإنّ متعلّق الأوّل ما هو قابل للتكرار كالطبيعة ، بخلاف الثاني فإنَّ مُتعلّقه ما ليس قابلًا للتكرار ، مثل صِرْف الوجود أو ناقض العدم ، فإنّه لو تعلّق الوجوب بصِرف الوجود ، وأتى به واحد من المكلّفين ، لما أمكن إيجاده ثانياً ؛ لأنّ صِرْف الوجود لا يتكرّر .
الثالث : أنّ التكليف فيه مُتوجّه إلى الواحد لا بعينه .
الرابع : أنّ التكليف فيه مُتوجّه إلى الجامع بين المكلّفين ونوعهم .
الخامس : أنّه سِنْخ من الوجوب مُتوجّه إلى المكلّفين بنحو التخيير بينهم في قِبال العيني .
فهل القاعدة عند الشكّ في واجب أنّه عيني أو كفائي هل يقتضي الاشتغال