تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
بامتثال خطاب غير محتمل الأهميّة « 1 » . انتهى محصّله . أقول : ليت شعري كيف يرجع الشكّ فيه إلى الشكّ في المسقط ؟ ! فإنَّ الشكّ في السقوط إمّا بعد الإتيان بأحدهما ، وإمّا قبله ، فعلى الثاني فالخطاب معلوم موجود بعدُ لم يسقط يقيناً ، وعلى الأوّل فالمفروض موت من ترك إنقاذه وسقط خطابه بانتفاء الموضوع . ولكن الإشكال في المسلكين اللَّذينِ ذكرهما في باب التزاحم ، فإنّهما خلاف التحقيق ، بل التحقيق فيه ما تقرّر في محلّه من بقاء إطلاق كلّ واحد من الخطابين بالفعل بحالهما من دون تقييد أحدهما ، فلو تركهما معاً تترتّب عليه عقوبتان ويستحقّهما ، ولو امتثل أحدهما في المتساويين في الأهميّة فهو معذور في ترك الآخر مع فعليّة خطابه وإطلاقه ؛ لعدم تمكّن المكلّف وقدرته على امتثاله مع الآخر ، وكذا لو امتثل خطاب الأهمّ ، فإنّه معذور في ترك الآخر ، ولو ترك الأهمّ وامتثل خطاب المهمّ فهو وإن كان ممتثلًا بالنسبة إليه ، لكنّه يستحقّ العقوبة ؛ حيث ترك امتثال أمر الأهمّ مع تعيّنه عليه ، وحينئذٍ فلو شكّ في أهميّة أحدهما فمقتضى قاعدة الاشتغال امتثال أمر محتملها . وأمّا التخيير الناشئ عن تعارض الخبرين فبناءً على ما هو الحقّ - من أنّ حجّيّة الأمارات على الطريقيّة ، والحكم بالتخيير بالأخذ بأيّهما شاء مع تعادلهما ، وتعيّن الأخذ بذي المزيّة وترجيح أحدهما بإحدى المرجّحات مع عدم تعادلهما - لو شُكّ في الخبرين المتعارضين أنّهما متساويان متعادلان ؛ لا مرجّح لأحدهما على الآخر ، أو أنّ لأحدهما المُعيّن مُرجّحاً على الآخر ؛ كي يتخيّر بينهما في الأوّل ، ويتعيّن الأخذ بذي المزيّة في الثاني ، فلا إشكال في أن مقتضى القاعدة هو الاشتغال ولزوم العمل بما تحتمل مزيّته ؛ لأنّه معلوم الحجّيّة على كلّ تقدير : أمّا على تقدير
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 3 : 433 .