تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فاستشكل على الميرزا النائيني قدس سره القائل بالبراءة عن التعينيّة « 1 » . انتهى ملخّص كلامه قدس سره . وفيه : أوّلًا : أنّ التفصيل الذي ذكره في مقام الفرق بين الواجب التعييني والتخييري ، عبارة أخرى عمّا ذكره الميرزا النائيني قدس سره : من اشتراط الوجوب في كلّ واحد من الأطراف بعدم الإتيان بالآخر « 2 » ، غاية الأمر أنّه عبّر بلفظ الاشتراط ، ولم يعبّر المحقّق العراقي بلفظ الاشتراط ، بل بما يرادفه . وثانياً : قد عرفت سابقاً تسالمهم على عدم اقتضاء الأمر بالشيء النهيَ عن ضدّه العامّ ؛ بمعنى الترك ، بمعنى تركّب الواجب من وجوب الفعل وحرمة الترك ؛ بأن يترتّب عليه عقوبتان ، فما ذكره : من حرمة ترك الواجب المعيّن على جميع التقادير ؛ لاقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه العامّ ، وحرمة ترك الواجب المخيّر لا مطلقاً ، بل على تقدير عدم الإتيان بالعِدْل ؛ لما ذكر ، ممنوع . وثالثاً : على فرض تسليم اقتضاء الأمر بالشيء النهيَ عن ضدّه العامّ وحرمة الترك ، لكن ما ذكره قدس سره من الاستدلال للاشتغال هو عين المدّعى ، لأنّ المفروض الشكّ في أنّه واجب تعييناً أو تخييراً ، مع العلم الإجمالي بأصل الوجوب . وحينئذٍ فنقول : إنّ مراده قدس سره وجوب الإتيان بما احتمل وجوبه ، كالصيام في المثال ، مع أنّه على فرض الإتيان بالعتق لا حجّة على وجوبه والتكليف به ؛ لعدم العلم الإجمالي حينئذٍ ؛ لاحتمال أن يكون الواجب في الواقع تخييريّاً وقد أتى بأحد الأفراد ، فالشكّ حينئذٍ في أصل ثبوت التكليف بخصوص الصيام . اللّهم إلّا أن يتشبّث بما ذكره الميرزا النائيني قدس سره : من أنّ الواجب مشروط بقاءً
هامش
( 1 ) - نهاية الأفكار 3 : 288 - 289 . ( 2 ) - راجع فوائد الأصول 1 : 232 - 233 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 353 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي