واشتراطه « 1 » .
الثاني : ما ذكره المحقّق الخراساني قدس سره « 2 » ، وتبعه شيخنا الحائري قدس سره في « الدرر » « 3 » : من أنّ الوجوب فيه متعلّق بالجامع بين الأفراد .
الثالث : ما هو المختار من أنّ الوجوب التخييري سنخٌ خاصّ من الوجوب ، متعلّقه مردّد بين أكثر من واحد ، في قبال الوجوب التعييني الذي متعلّقه شيء واحد معيّن .
وقد عرفت أنّه ذكر الميرزا النائيني قدس سره للواجب التخييري أقساماً ثلاثة ، وإن أوردنا عليه ما تقدّم ، لكن لا بأس بالتعرّض لصورة الشكّ في كلّ واحد من الأقسام التي ذكرها :
أمّا القسم الأوّل الذي ذكره ، وهو أن يجعل التخيير في ابتداء الجعل والتشريع ، مع البناء على أنّ معنى الوجوب التخييري : هو تعلّق الوجوب بكلّ واحد من الأفراد مع التقييد بعدم الآخر ، فمرجع الشكّ في وجوب الفعل تعييناً أو تخييراً إلى الشكّ في ثبوت التكليف مع فقد ما احتمل اشتراطه به ؛ لأنّه مع احتمال اشتراطه بما هو مفقود لا يعلم بتعلّق التكليف به متعيّناً ، فتجري البراءة بالنسبة إلى وجوبه التعييني .
وأمّا بناءً على ما اختاره في « الكفاية » في معنى الوجوب التخييري : من أنّ الوجوب متعلّق بالجامع بين الأفراد ، فذكر شيخنا الحائري قدس سره في « الدرر » فيه وجهين :
الأوّل : أنّ تعلّق التكليف بهذا الموضوع معلوم ، ويشكّ في أنّه هل يسقط بإتيان شيء آخر أم لا ؟ فمقتضى الاشتغال بالحكم الثابت يقيناً اليقينُ بالفراغ عن
هامش
( 1 ) - انظر ما قرّره المحقّق النائيني في فوائد الأصول 1 : 232 - 233 .
( 2 ) - كفاية الأصول : 174 .
( 3 ) - درر الفوائد : 481 .