تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وإنّما الإشكال فيما لو شكّ في فرد أنّه عالم أو لا ، فهل الشكّ في ذلك من قبيل الشكّ بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ، كما هو مختار الميرزا النائيني قدس سره فيتفرّع عليه جريان البراءة فيه ؛ بناءً على جريانها في الأقلّ والأكثر الارتباطيّين ؟ قال قدس سره : إنّه لا فرق بينه وبين ما لو تعلّق الحكم بالأفراد بنحو الاستغراق - كما في الفرض السابق - إلّا أنّ الشكّ فيه من قبيل الأقلّ والأكثر الاستقلاليّين ، وما نحن فيه من قبيل الارتباطيّين « 1 » . وفيه : أنّه قد ذكرنا في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر ، أنّه قد يكون الجزء المشكوك ممّا يشكّ في صدق عنوان المأمور به بدونه ، كالركوع في الصلاة مثلًا ، ففي مثل ذلك لا تجري البراءة ، ولا بدّ من الإتيان به ؛ لأنّ مع تركه لم يعلم بتحقّق المأمور به الواجب ولو على القول بالأعمّ ، بخلاف ما لو لم يكن كذلك ، كما لو فرض صدق الصلاة على الفاقدة للسورة ولو بناء على القول بالأعمّ ، فإذا شكّ في وجوب السورة فهي مورد جريان البراءة ؛ لأنّ المفروض صدق الصلاة على الفاقدة لها ، وجزئيّة السورة غير معلومة . وما نحن فيه من قبيل الأوّل ؛ لأنّ نسبة الأفراد إلى عنوان مجموع العلماء نسبة المحصِّل إلى العنوان المحصَّل ، والعلم باشتغال الذمّة بوجوب إكرام مجموع العلماء يقتضي العلم بالفراغ والخروج عن عهدة هذا التكليف ، ومع ترك إكرام المشكوك يشكّ في صدق العنوان المعلوم اشتغال الذمّة بوجوبه ، فلا بدّ من الإتيان به ليحصل العلم بالفراغ . هذا فيما لو تعلّق الأمر بالمجموع . أمّا لو تعلّق النهي به فلا مانع من جريان الأصل في الفرد المشكوك ، كما لو شكّ في أنّ مجموع الفسّاق في مثل قوله : « لا تكرم مجموع الفسّاق » ، هي العشرة أو التسعة ؛ للشكّ في أنّ زيداً فاسق أو لا ، فإنّ العقاب على إكرام التسعة فقط - بترك
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 4 : 201 - 202 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 344 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي