تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مثلًا - لا يثبت موضوع الحكم ، وأنّ الموضوع مركّب منه ومن سائر أفراد العلماء ، ولا باستصحاب عدم عالميّته يثبت أنّ موضوع الحكم هو باقي الأفراد لأنّ موضوع الحكم في الكبرى ليس هو نفس المستصحب ليترتّب عليه حكمها ، بخلاف الفرض الأوّل ؛ حيث إنّ متعلّق الحكم فيه نفس الأفراد ، فالمستصحب فيه هو عين الموضوع الذي تعلّق به الحكم . نعم لو فرض أنّ المجموع في الفرض الثاني هو هذه التسعة ، وشُكّ في ذلك لأجل احتمال زوال عِلم أحد الأفراد ، أو لاحتمال صيرورة فردٍ آخر عالماً ، فباستصحابه يترتّب عليه الحكم . وكذا الكلام لو تعلّق الحكم بصِرف الوجود .

التنبيه الرابع في دوران الأمر بين التعيين والتخيير

البحث فيما لو شُكّ في واجب أنّه تعيينيّ أو تخييريّ . وقبل بيان ما هو الحقّ في جريان البراءة فيه وعدمه ، لا بدّ من تقديم أمور : الأمر الأوّل : قد تقدّم في مباحث الألفاظ معنى الوجوب التخييري ، وبيان دفع الإشكالات الواردة عليه ، مثل لزوم تعلّق الإرادة والبعث بالأمر المبهم وغير ذلك ، وأنّه قد يتعلّق الغرض بأحد أمرين ليس بينهما جامع يتعلّق الأمر به ، أو أنّ بينهما جامعاً بعيداً يحتاج في تعلّق الأمر به إلى بيان أفراده ، ومعه يصير الأمر بالجامع لغواً ، فيقول : « افعل هذا أو ذاك » ، والواجب التخييري عبارة عن ذلك . وأمّا ما تقدّم من المحقّق الخراساني قدس سره من إنكاره للواجب التخييري ؛ لأنّ الغرض الواحد لا يصدر من اثنين بما هما اثنان ؛ لأنّ الواحد لا يصدر إلّا من
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 346 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي