ردّاً على « الكفاية » « 1 » ؛ حيث قال : وفيما أفاده - أي صاحب الكفاية من امتناع الصدق على الخارج - نظر ؛ لإمكان دخل الوجود الذهني على نحو المرآتيّة في نظر اللاحظ ، كما أنّه تنتزع الكلّيّة عن المفاهيم الموجودة في الذهن ، لكن لا على نحوٍ يكون الوجود الذهني ملحوظاً للمتصوِّر بالمعنى الاسمي ؛ إذ هي بهذه الملاحظة مباينة مع الخارج ، ولا تنطبق على شيء ، ولا معنى لكلّيّة شيءٍ لا ينطبق على الخارج أصلًا « 2 » . انتهى ما في « الدُّرر » .
قلت : المراد من المعنى الحرفيّ هو عدم لحاظ عدم اعتبار مقارنتها مع احدى الخصوصيّات ، في قِبال المعنى الاسمي الذي هو عبارة عن لحاظ ذلك ، وحينئذٍ فإذا قُسِّمت الماهيّة إلى الأقسام الثلاثة : فإمّا أن يجعل اللا بشرط القسمي نفس الماهيّة ، أو الماهيّة الملحوظة عدم مقارنتها مع إحدى الخصوصيّات « 3 » :
فعلى الأوّل : يلزم اتّحاد القسم والمَقْسم ، كما ذكرنا أوّلًا .
وعلى الثاني : فهو من الكلّيّات العقليّة ؛ لتقوّمه بالاعتبار العقلي ، ويمتنع صدقه على الخارج ؛ لأنّه يلزم أن لا يكون الموجود في الخارج نفس الإنسان وماهيّته ، بل الإنسان مع قيد الاعتبار ، وهو محال ، فإنّ الموجود في الخارج هو نفس ماهيّة الإنسان ، ويمتنع حمل الإنسان مع قيد لحاظ عدم اعتبار خصوصيّة معه على الإنسان الموجود في الخارج .
مضافاً إلى أنّه لا معنى لأخذ اللحاظ في مقام التقسيم بالمعنى الاسمي .
وإن أراد أنّ اللا بشرط القسمي هو ما لم يعتبر فيه لحاظ عدم الاعتبار ، بل لوحظ فيه نفس الماهيّة فقط ، يتوجّه عليه إشكال لزوم الاتّحاد بين المقسم وبعض
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 283 .
( 2 ) - درر الفوائد : 232 .
( 3 ) - انظر أجود التقريرات 1 : 522 .