الخارجيّة ، فهي الماهيّة المجرّدة المأخوذة بشرط لا ، وإمّا أن تلاحظ على نحو الطريقيّة وفانيةً في جميع المصاديق ؛ بحيث يكون المحمول الثابت لها ثابتاً لجميعها ، فهي الماهيّة المطلقة المأخوذة على نحو اللا بشرط القسمي ، وإن لوحظت فانيةً في قسم خاصّ من الأقسام دون غيره ، فهي الماهيّة المأخوذة بشرط شيء .
ثمّ قال : إنّا مهما شككنا في شيء لا نشكّ في أنّ الإطلاق مساوق لأخذ الماهيّة على نحوٍ يسري الحكم الثابت لها إلى جميع أفرادها ، فيكون مفادُ « أعتق رقبةً » مثلًا - بعد فرض تماميّة مقدّمات الإطلاق في الكلام - مساوقاً لمفاد « أعتق أيّة رقبة » ، وهذا المعنى لا يتحقّق في فرض كون اللا بشرط القِسمي مَقْسماً « 1 » . انتهى ملخّص كلامه على ما في تقريرات درسه .
أقول : في كلامه قدس سره مواقع للنظر والإشكال والتناقض الغير القابل للجمع ، ولنذكر بعضها :
أمّا أوّلًا : فلأنّ ما ذكره من التقسيم أوّلًا : بأنّ البشرطلا : عبارة عن أخذ الماهيّة واعتبارها على نحوٍ لا يكون معها شيء من الخصوصيّات ، وبشرط شيء :
عبارة عن أخذها واعتبارها مع خصوصيّةٍ من الخصوصيّات ، ولا بشرط : عبارة عن أخذها واعتبارها على نحوٍ لا يعتبر فيها شيء من الخصوصيّتين .
فيه : أنّه إن أراد من الأخير - أي اللا بشرط القسمي - أنّه ما لوحظ واعتبر فيه عدم اعتبار شيءٍ من الخصوصيّات - كما هو الظاهر - فاللابشرط بهذا المعنى كلّيّ عقليّ ، لا موطن له إلّا العقل والذهن ، ويمتنع صدقه على الخارج ؛ لتقوّمه بالاعتبار واللحاظ الذي هو أمر ذهنيّ ، ولا يمكن صدقه على الخارج .
فإن قلت : إنّ ذلك مُسلّم لو اخذ لحاظ عدم الاعتبار بالمعنى الاسميّ ، وأمّا لو اخذ بالمعنى الحرفيّ فلا يمتنع صدقه على الخارج وحمله عليه ، كما ذكره صاحب الدُّرر
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 522 - 526 .