الأقسام ، لكن الظاهر أنّ مراده هو الأوّل .
وثانياً : أنّه قدس سره ذكر في صدر كلامه عدم اعتبار شيء من الخصوصيّتين في اللا بشرط القسمي « 1 » ، وهو مناقض لما ذكره من الفرق بين المقسم والأقسام : من أنّ اللا بشرط القسمي عبارة عمّا اخذ لا بشرط بالإضافة إلى الخصوصيّات والأوصاف اللاحقة لها باعتبار اتّصاف أفرادها بها ، كالعلم والجهل بالنسبة إلى الإنسان .
وثالثاً : ما ذكره قدس سره في التقسيم الأخير من معنى اللا بشرط القسمي مناقض لما ذكره أوّلًا لمعناه ؛ لتقوّمه فيما ذكره أخيراً بالفناء في الأفراد ، واعتبار ذلك فيه دون الأوّل .
اللّهمّ إلّا أن يكون تقسيماً آخر وهو كما ترى ، مضافاً إلى أنّه غير مستقيم في نفسه ؛ لامتناع صدقه - حينئذٍ - على الخارج ؛ لتقوّمه باعتبار الفناء الذي هو أمر ذهنيّ .
ورابعاً : ما ذكره أخيراً في مقام الفرق بين المَقسم والأقسام - أيضاً - مناقض لما ذكره أوّلًا ؛ فإنّ المقسم - بناءً على ما ذكره أوّلًا - هو نفس الماهيّة والطبيعة ، وجعله هنا الماهيّة التي اخذت لا بشرط بالإضافة إلى خصوصيّات الأقسام الثلاثة بلحاظ الماهيّة ، وتصوّرها في كلّ واحد منها على نحوٍ يُغاير لحاظها في الآخر ، وحينئذٍ فلا محيص إمّا عن الالتزام بأنّ الفرق بين الأقسام والمقسم بمجرّد الاعتبار والفرض ، كما يظهر من المحقّق السبزواري في المنظومة ؛ حيث قال :
مخلوطة مطلقة مُجرَّدة * عند اعتباراتٍ عليها مُوْرَدة « 2 »
أو عن ما ذكرناه وحقّقناه مفصّلًا .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات 1 : 523 .
( 2 ) - شرح المنظومة - قسم الفلسفة : 95 سطر 15 .