تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره .
إذا عرفت هذا فاعلم : أنّ أسماء الأجناس موضوعة لنفس الطبيعة المطلقة اللا بشرط المَقْسمي ، وتعرف ما في كلام الميرزا المحقّق النائيني قدس سره على ما في التقريرات ، فإنّه قال ما حاصله : إنّ الماهيّة قد تعتبر بشرط لا ؛ بمعنى أنّها تعتبر على نحوٍ لا تتّحد مع ما هو معها ، فهي بهذا الاعتبار مغايرة لما هي تتّحد معه باعتبار آخر ، والماهيّة المعتبرة على هذا النحو ، تقابلها الماهيّة المعتبرة لا بشرط بالإضافة إلى الاتّحاد ، وهذا كما في المشتقّات بالإضافة إلى مبادئها ، وكما في الجنس والفصل بالإضافة إلى المادّة والصورة ، فهي - أي المبادئ - آبية عن حمل بعضها على بعض وعلى الذوات المعروضة لها ؛ لأنّها اخذت بشرط لا ، وأمّا المشتقّات فهي قابلة لحمل بعضها على بعض آخر ، لا بمعنى أنّها تعتبر على نحوٍ لا يكون معها شيء من الخصوصيّات ، واللا بشرط بهذا المعنى خارج عمّا هو محلّ الكلام .
وقد تعتبر الماهية بشرط لا ؛ بمعنى أنّها تعتبر على نحوٍ لا يكون معها شيء من الخصوصيّات اللاحقة لها ، ويُعبَّر عنها بالماهيّة المجرّدة ، فهي بهذا الاعتبار من الكلّيّات العقليّة التي يمتنع صدقها على الموجودات الخارجيّة ، والماهيّة المأخوذة بشرط لا بهذا المعنى يقابلها أمران :
الأوّل : الماهيّة المعتبرة بشرط شيء ؛ أي الماهيّة الملحوظ معها اقترانها بخصوصيّة من الخصوصيّات اللاحقة لها ؛ سواء كانت تلك الخصوصيّة وجوديّة أو عدميّة ، ويعبّر عنها بالماهيّة المخلوطة ، والماهيّة بهذا الاعتبار تنحصر صدقها على الأفراد الواجدة لتلك الخصوصيّة ، ويمتنع صدقها على الفاقدة لها .
الثاني : الماهيّة المعتبرة لا بشرط ؛ أعني بها ما لا يعتبر فيه شيء من الخصوصيّتين المعتبرتين في الماهيّة المجرّدة والمخلوطة ، ويُعبّر عنها بالماهيّة المطلقة والماهيّة المأخوذة بنحو اللا بشرط القسمي ، وهو المراد بلفظ المطلق حيثما اطلق في
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 420
مساهمون: الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي
ص٤٢٠