الفصل الثالث عشر في الاستثناء المتعقّب لجمل متعدّدة
اختلفوا في أنّ الظاهر من الاستثناء الواقع عقيب جمل متعدّدة يرجع إلى الجميع ، أو إلى خصوص الأخيرة فقط ؟ على قولين .
ولا بدّ من البحث هنا في مقامين :
أحدهما : في إمكان رجوعه إلى الجميع .
الثاني : في الاستظهار من اللفظ بعد إثبات إمكانه وأنّه ظاهر في أيّ منهما .
المقام الأوّل : في إمكان الرجوع إلى الجميع
فقد يقال : إنّ آلة الاستثناء : إمّا اسمٌ مثل « غير » ونحوه ، أو حرفٌ مثل « إلّا » .
وعلى أيّ تقدير المستثنى : إمّا كلّيّ مثل الفسّاق ، أو جزئيّ ينطبق عليه عناوين موضوعات الجمل التي قبله ، وإمّا مشترك كزيد المشترك بين زيد بن عمرو وزيد بن بكر ، وكان من أفراد موضوعات الجمل من يسمّى بزيد .
فهذه ستّة أقسام .
فلو كان آلة الاستثناء اسماً ، والمستثنى كلّيّاً أو جزئيّاً ، ينطبق عليه عناوين