الفصل الثاني عشر في تخصيص الكتاب بالخبر
لا إشكال في تخصيص الكتاب بالخبر الواحد المعتبر بالخصوص . وما يمكن أن
يُتمسّك للمنع عنه وجوه :
الأوّل : أنّ الكتاب قطعيّ الصدور ، والخبر الواحد ظنّيّ السند ، ولا يصحّ تخصيص القطعي بالظنّي « 1 » .
وفيه : أوّلًا : النقض بالعامّ المتواتر ، فإنّهم اتّفقوا على جواز تخصيصه بالخبر الواحد المذكور .
وثانياً : بالحلّ بأنّ الدوران ليس بين السندين ، بل بين أصالة العموم ودليل سند الخبر ، والخبر بدلالته وسنده صالح للقرينيّة على التصرّف في أصالة العموم ، وليس دليل اعتبار الخبر منحصراً بالإجماع ؛ كي يقال : إنّه حجّة فيما ليس على خلافه دلالة ، ومع وجود الدلالة القرآنيّة لا يُعتمد عليه ، وذلك فإنّ العمدة في دليل اعتبار الخبر هو استقرار سيرة العقلاء على العمل به في قِبال العمومات القرآنيّة ، خصوصاً في العمومات الصادرة في مقام جعل القوانين الكلّيّة ، مثل :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 2 » ونحوه .
هامش
( 1 ) - المحصول 1 : 434 .
( 2 ) - المائدة : 1 .