الفصل التاسع هل تختصّ الخطابات الشفاهيّة بالحاضرين في مجلس الخطاب أو تعمّ الغائبين عنه بل المعدومين ؟
وقبل الشروع في المطلب لا بدّ من تحرير محلّ الكلام :
فقد يقال - القائل هو المحقّق النائيني قدس سره - : إنّ الكلام إنّما هو في الخطابات المصدَّرة بأحرف النداء ، مثل :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » *
« 1 » ونحوه ، لا مثل :
« لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ . . . »
« 2 » ، ونحوه ممّا لا خطاب فيه ولا أحرف النداء ؛ لأنّه لا إشكال في شموله للمعدومين ، فضلًا عن الغائبين « 3 » .
ويؤيّد ذلك عنوان البحث بما عرفت ، وليس في مثل الآية الشريفة خطاب ، فلا
هامش
( 1 ) - البقرة : 153 و 183 .
( 2 ) - آل عمران : 97 .
( 3 ) - انظر فوائد الأصول 2 : 548 .