الفصل السابع عشر في الوجوب التخييري
لا إشكال في وجود الأوامر التعيينيّة في الشريعة المطهّرة ، وكذلك الأوامر التخييريّة بحسب الظاهر ، مثل التخيير بين القراءة والتسبيحات الأربع في الركعتين الأخيرتين ، ومثل التخيير في الكفّارة بين الخصال الثلاث ، لكن لا بدّ أن يُبحث في أنّه هل يمكن الأمر بشيئين على نحو الترديد بينهما ؛ لتُحمل الأوامر الشرعيّة التخييريّة على ظاهرها ، أو أنّه غير ممكن عقلًا ، فيحمل ما هو الظاهر في التخيير بينهما على أحد الأقوال في المسألة من وجوب كلّ واحد منهما على البدل ، وعدم جواز تركه إلّا إلى بدل « 1 » ، أو وجوب الواحد لا بعينه « 2 » ، أو وجوب كلّ واحد منهما مع سقوطه بفعل واحد منهما « 3 » ، أو وجوب الواحد المعيّن عند اللَّه تعالى « 4 » ؟
فقد يقال : بامتناع تعلّق الأمر بأحد الشيئين على نحو الإبهام والتردّد الواقعي ؛
هامش
( 1 ) - انظر فوائد الأصول 1 : 235 ، هداية المسترشدين : 247 سطر 34 .
( 2 ) - المحصول في علم الأصول 1 : 273 .
( 3 ) - قال في هداية المسترشدين : 249 سطر 20 .
( 4 ) - المحصول في علم أصول الفقه 1 : 274 .