تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وحيث إنّهم عجزوا عن الجواب عن الرجل الهمداني ، وعن الشيخ الرئيس ، جمعوا بين قوليهما : بأنّ المراد ممّا ذكره الرجل الهمداني هو نفس الطبيعة بما هي هي ، وممّا ذكره الشيخ الرئيس وأتباعه الحصص ونسبة هذا الجمع إلى المحقّق العراقي كان شائعاً بين بعض الأساتذة ، كالمير سيد علي الكاشاني قدس سره لكن الجمع بين هذين المذهبين كالجمع بين الضدّين أو النقيضين مُستحيل . ثمّ إنَّ ما ذكره - من أنّ الأمر المتعلّق بالطبيعة لا يسري إلى الحصص إنّما هو بالنسبة إلى الحيثيّة التي بها تمتاز هذه الحصص الفرديّة بعضها عن بعض ، وأمّا بالنسبة إلى الحيثيّة التي . . . الخ - فهو من غرائب الكلام ، فإنَّ الحصّة المُقارنة لفرد من نوع ليس امتيازها عن الحصّة المقارنة لفردٍ آخرٍ من نوع آخر بالفصل فقط ، بل به وبالخصوصيّات الشخصيّة الفرديّة كليهما ، وحينئذٍ نقول : إنَّ المصلحة إذا كانت قائمة بنفس الطبيعي ، لا بخصوصيّات الأفراد ، فصرّح هو قدس سره بأنّه يستحيل سراية الأمر منها إلى الأفراد فما ذكره مُخالف لما صرّح به .