الفصل الرابع عشر في أمر الآمر مع علمه بانتفاء الشرط
هل يجوز أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ؟ وقبل الخوض في المطلب يقع الكلام في محطّ البحث ، وأنّه ما ذا ؟ فإنّه يتصوّر على وجوه :
الأوّل : أنّه يحتمل أن يراد بالإمكان فيه هو الإمكان الذاتيّ ؛ بأن يقال : هل يمكن صدور الأمر ذاتاً من الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ، أو لا ؛ حيث إنّ الأمر من الأفعال الاختياريّة ، فلا بدّ له من علّة تامّة مركّبة من الأجزاء والشرائط ، فمع انتفاء الشرط لا يمكن وجود المشروط ؟
الثاني : أن يراد بالإمكان الوقوعي منه ، ويراد بالشرط شرط الأمر ؛ بأن يقال : هل يمكن صدور الأمر ووقوعه في الخارج من الآمر مع علم الامر بانتفاء شرط الأمر ، وأنّه لا يلزم منه في الخارج محذور ، أو لا ، بل يلزم من وجوده المحال ؟
الثالث : أن يُراد الإمكان الوقوعيّ - أيضاً - لكن يراد بالشرط شرط المأمور به ومتعلّق الأمر ؛ أي شرط وجوده .
الرابع : أن يراد الإمكان الوقوعي - أيضاً - لكن أريد من الشرط شرط التكليف ، كقدرة العبد على الامتثال .