تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
يكون عارفاً فإنّ العارف يخلق بهمّته . وقال في « الدرر » : إنّ العناوين المحرّمة على ضربين : أحدهما : أن يكون العنوان بما هو مبغوضاً من دون تقييد بالاختيار وعدمه من حيث المبغوضيّة ، وإن كان له دخل في استحقاق العقاب إذ لا عقاب إلّا على الفعل الصادر باختيار الفاعل . الثاني : أن يكون الفعل الصادر عن إرادة واختيار مبغوضاً ؛ بحيث لو صدر لا عن اختيار لم يكن مبغوضاً ومنافياً لغرض المولى ، كالأفعال التوليدية . . إلى أن قال : ففي القسم الأوّل : إن كانت العلّة مركّبة من أمور يتّصف المجموع منها بالحرمة ، تكون إحدى المقدّمات - لا بشخصها - محرّمة ، إلّا إذا أوجد باقي المقدّمات ، وانحصر اختيار المكلّف في واحد معيّن ، يجب تركه معيّناً من باب تعيّن أحد أفراد الواجب التخييريّ بالعَرض ، فإنّ ترك أحد الأجزاء واجب على سبيل التخيير ، فإذا وجد الباقي ، وانحصر اختيار المكلّف في واحدة منها معيّنة ، يجب تركها . وأمّا الثاني : - أعني ما إذا كان الفعل المقيّد بالإرادة محرّماً ، فلا تتّصف الأجزاء الخارجيّة بالحرمة ؛ لأنّ العلّة التامّة للحرام هي المجموع المركّب منها ومن الإرادة ، ولا يصحّ إسناد الترك إلّا إلى عدم الإرادة ؛ لأنّه أسبق مرتبةً من سائر المقدّمات - فقد عُلم ممّا ذكرنا أنّ القول بعدم اتّصاف المقدّمات الخارجيّة للحرام بالحرمة مطلقاً ؛ لسبق رتبة الصارف وعدم استناد الترك إلّا إليه ، ممّا لا وجه له ، بل ينبغي التفصيل « 1 » . انتهى . أقول : ويرد على ما ذكره في القسم الأوّل : أنّه بعد الإتيان بالأخيرة من المقدّمات ، أيضاً يتمكّن المكلّف من ترك الحرام بإرادة عدمه وتركه كالشرب مثلًا ، والإرادة - أيضاً - لا تتّصف بالوجوب والحرمة - بناءً على أنّها غير اختياريّة على ما
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد : 130 - 132 .