تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الأمر أنّه يفهم من الخارج وسائر الأخبار إرادة الندب ، كما لا يخفى على من لاحظ الأخبار الواردة في مثل صلاة الليل . وحينئذٍ : فلا يرد عليه ما أورده في « الكفاية » : من أنّ استعماله في الندب في الأخبار وإن كان كثيراً ، إلّا أنّه مع القرينة الدالّة عليه ، وكثرة الاستعمال كذلك لا توجب صيرورته مجازاً مشهوراً ؛ ليُرجَّح أو يتوقّف على الخلاف في المجاز المشهور « 1 » . وذلك لأنّ مدّعاه هو استعماله في الندب على نحو استعماله في الوجوب ؛ أي من دون نصب قرينة مقترنة به ، وإنّما عُلم إرادته من الخارج . لكن يرد على صاحب المعالم إشكال آخر : وهو أنّه على فرض كثرة استعماله في الندب أو أكثريّته بالنسبة إلى استعماله في الوجوب ، لا شبهة - كما عرفت - في لزوم الإتيان بالمأمور به بمجرّد صدور الأمر من المولى بنحو الإطلاق بحكم العرف والعقلاء ؛ لتحقّق تمام الموضوع لوجوب الطاعة وامتثاله عندهم وحرمة المخالفة ، فيجب اتّباعه إلّا أن يثبت خلافه ، وكثرة الاستعمال في الندب لا تُنافي ذلك .
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 92 .