تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وظهر ممّا ذكرنا : عدم المنافاة بين دعوى تبادر الزمان من الفعل وبساطة معناه بالمعنى المتقدّم . هذا بالنسبة إلى الماضي والمضارع ، أمّا الأمر فلا ريب ولا إشكال في عدم دلالته على الزمان ؛ لأنّه موضوع لطلب الطبيعة لا غير . ثمّ إنّ المضارع قد يُطلق على المتلبِّس بالفعل في الحال - أي الزمان الحاضر - بلا عناية ، كما في « زيد يُصلّي » إذا كان مشتغلًا بالصلاة بالفعل ، وقد لا يطلق إلّا على المتلبّس في الاستقبال ، كما في « يقوم » و « يقعد » إذ لا شبهة في عدم إطلاقهما على المتلبِّس في الحال ؛ أي حال النطق ، فضلًا عن الحال بمعنى الزمان الحاضر ، فهل هو مشترك لفظي لكلٍّ من الحال والاستقبال ، أو أنّه موضوع لمعنىً عامّ يشملهما ، كمفهوم الزمان غير الماضي ؟ ولا سبيل إلى واحدٍ منهما ؛ لبعد الأوّل ، وعدم ملائمة الثاني ؛ لكون الموضوع له فيه خاصّاً ، فلا بدّ إمّا من الالتزام بأنّه موضوع للمتلبّس في الحال ، واستُعمل كثيراً في الاستقبال مع القرينة بنحوٍ من العناية حتّى أفاده بغير قرينة ، أو العكس كما هو الظاهر ، وليس مجازاً في الحال ، كما اختاره في « الدرر » حيث قال : إنّ إطلاق مثل « يصلّي » و « يقرأ » و « يتكلّم » على الحال ، إنّما هو بملاحظة الأجزاء اللّاحقة التي لم توجد بعدُ « 1 » انتهى . للقطع بأنّه ليس في إطلاقه على الحال عناية وادّعاءٌ ليكون مجازاً .

الأمر الخامس : في اختلاف مبادئ المشتقّات

مبادئ المشتقّات مختلفة ، فبعضها حرفة وصناعة كالتجارة والنجارة ، وفي بعضها قوّة وملكة كالاجتهاد ، وبعضها من الأفعال كالأكل والشرب ، واختلافها
هامش
( 1 ) - انظر درر الفوائد : 60 .