تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
والقتل في زمانٍ ما وإن لم يكن مشتغلًا بذلك بالفعل ، و « الماء الجاري » لا يطلق إلّا على ما فيه نبع واستمرار وكذلك لفظ « الطلبة » و « المجتهد » فقد يقال إنّ منشأ ذلك هو الاختلاف في الوضع والالتزام بتعدّد الأوضاع « 1 » ولكنّ الظاهر أنّه أيضاً ناش عن كثرة الاستعمال حتّى صار حقيقة في ذلك . ثمّ إنّ قيام المبدأ بالذات إمّا بنحو الحلول كما في « مات زيد » و « حسُن عمرو » ونحوهما من الأفعال اللّازمة ، وإمّا بنحو الصدور ، كما في « ضرب زيد » ، ولا مجال للقول بأنّها موضوعة لمعنى عامّ شامل لهما كمفهوم الربط ؛ لمنافاته لما اخترناه من أنّ الموضوع له فيها خاصّ ، ولا للقول بتعدّد الأوضاع ، فلا بدّ أن يقال : إنّ الموضوع له فيها هو الروابط الجزئية على ما هي عليه في نفس الأمر .

الأمر السادس : في المقصود في الحال في عنوان البحث

ليس المُراد بالحال في عنوان البحث زمان النطق قطعاً ؛ ضرورة عدم التجوّز في قولنا : « كان زيد ضارباً أمس » ولو على القول بوضعه لخصوص المتلبّس مع عدم تلبّسه بالمبدأ حال النطق ، وكذلك مثل « زيد ضارب غداً » مع عدم الاشتغال به زمان النطق ، ولا حال الجري والإطلاق ولا حال النسبة أيضاً ؛ لتأخّر ذلك كلّه عمّا هو مورد البحث ، فإنّ مورد النزاع إنّما هو في المفهوم التصوّري للمشتقّ ، وأنّه موضوع لأي شيءٍ تصوّراً ، وهذا إنّما هو قبل الجري والاستعمال ، بل المراد بالحال هو التلبّس الفعلي . وحينئذٍ : فالنزاع في المقام إنّما هو في أنّ المشتقّ هل هو موضوع لخصوص المتلبّس بالفعل ، أو المعنى الأعمّ منه وممّا انقضى عنه التلبّس ؟
هامش
( 1 ) - انظر حاشية المشكيني 1 : 65 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 168 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي