الشريفة والأخبار الواردة في ذلك ، وعرفت أنّ المستفاد منها عدم إمكان اجتماع الأمومة والزوجيّة في واحد ، فهذا الحكم يُستفاد من الآية الشريفة ، ولا يبتني على مسألة المشتقّ كي يحتاج إلى هذه التكلّفات .
في دخول أسماء الزمان في محلّ النزاع
وأمّا أسماء الزمان فقد يستشكل في دخولها في مورد النزاع ؛ حيث إنّ محلّه هو ما كان هنا ذاتٌ ثابتة مستقرّة متلبّسة بفعل ، ثمّ زال عنها التلبّس مع بقاء تلك الذات بعينها ، والزمان أمر متدرّج الوجود ليس له استقرار وثبات ، بل يوجد وينعدم شيئاً فشيئاً ؛ ينعدم جزء منه ، ثمّ يوجد جزء آخر ، وهكذا ، فإذا وقع فعل في زمانٍ معيّن كالقتل ، فبعد انقضائه ومضيّه لا تبقى ذات ؛ كي ينازع في صدق المشتقّ عليه أو لا « 1 » .
وأجاب عنه في « الكفاية » : بأنّ الموضوع له في مثل المقتل عامّ - أي كلّ زمان يقع فيه القتل - وانحصار العامّ في فردٍ لا يضرّ بعمومه ، فانحصاره في الفرد المتلبّس فقط وعدم مصداق آخر له - وهو ما انقضى عنه المبدأ - لا يُنافي كونه موضوعاً لمعنى عامّ بأن يكون موضوعاً لزمانٍ متّصفٍ بوقوع القتل فيه حالًا أو فيما مضى ، وإن لم يتحقّق في الخارج إلّا المتّصف به فعلًا . وهذا نظير الواجب ؛ حيث إنّه موضوع لمعنىً كلّي مع انحصاره في فرد خاصّ « 2 » انتهى .
ولكن لا يخفى ما في هذا الجواب : لانعدام الزمان الذي وقع فيه الضرب ، ولا يبقى مع زوال التلبّس ، ولا يمكن وجود مصداق آخر له ، فوضعه للمعنى الكلّي لغوٌ لا حاجة إليه .
وأمّا تنظيره بالواجب فهو في غير محلّه ؛ لإمكان أفراد اخر للواجب هو الواجب
هامش
( 1 ) - انظر كفاية الأصول : 58 .
( 2 ) - انظر نفس المصدر : 58 .