تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
صورتهما النوعيّة ، وصارا تراباً مثلًا . وأمّا الأقسام الأخر : فالمفاهيم المنتزعة عن الذات : إمّا مشتقّة ، وإمّا غير مشتقّة . والأوّل أيضاً : إمّا منتزع عن الذات بدون انضمام خصوصيّة إليها ، كعنوان الموجود والعالم المنتزعين عن ذات البارئ تعالى ، وإمّا مع انضمامها ، كانتزاعها عن ذات الموجودات الممكنة ، من غير فرقٍ بين ما أمكن وجود المعروض بدون الخصوصيّة العارضة كالعالِم في الممكنات ، وبين غيره كعنوان الموجود والممكن فيها ؛ لأنّ الإمكان والوجود من لوازم وجود الممكن ، لا ينفكّان عنه في الوجود الخارجي . والحقّ : دخول جميع هذه الأقسام في حريم النزاع وعدم اختصاصه بمادّة دون مادّة وبهيئة دون هيئة ، بل البحث إنّما هو في هيئة فاعل ومفعول ونحوهما ، وأنّ زنة فاعل ومفعول هل هما موضوعتان لخصوص المتلبّس أو الأعمّ ؟

المفاهيم المنتزعة غير المشتقّة وكلام فخر المحقّقين

وأمّا المفهوم المنتزع الغير المشتقّ - كالزوجيّة والرِّقّيّة ونحوهما والألفاظ المنسوبة كالحمّامي والتمّار والبقّال والعطّار ونحوها - فالحقّ دخولها في محطّ البحث ، كما يظهر عن فخر المحقّقين قدس سره في « الإيضاح » في مسألة من له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ؛ حيث قال ما هذا لفظه : تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بإحدى الكبيرتين ، وأمّا المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف وابن إدريس تحريمها ؛ لأنّها يصدق عليها امّ زوجته ؛ لأنّه لا يُشترط في المشتقّ بقاء المشتقّ منه « 1 » انتهى . لكن بناء فخر المحقّقين كلا شقّي المسألة على مسألة المشتقّ غير واضح ؛ لاحتمال استناده في الشقِّ الأوّل إلى الروايتين الواردتين في المسألة :
هامش
( 1 ) - انظر إيضاح الفوائد 3 : 52 .