تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
إحداهما : رواية علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السلام . قال : قيل له : إنّ رجلًا تزوّج بجارية صغيرة ، فأرضعتها امرأتُه ، ثمّ أرضعتها امرأتُه الأخرى . فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه . فقال أبو جعفر عليه السلام : ( أخطأ ابن شبرمة ؛ حرمت عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أوّلًا ، فأمّا الأخيرة فإنّها لا تحرم عليه ؛ لأنّها أرضعتها وهي بنته ) « 1 » . والمناقشة فيها بضعفها للإرسال لأنّ المراد بأبي جعفر عليه السلام حيث يُطلق هو الإمام الباقر عليه السلام ، ويؤيّده قرينة فتوى ابن شبرمة الذي كان في عصره عليه السلام ، وابن مهزيار من أصحاب الإمام أبي جعفر الثاني عليه السلام ، فلا يمكنه أن يروي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام بلا واسطة في محلّها ، وعلى أي تقدير فالظاهر بناؤه الحكم في الشقِّ الأخير على مسألة المشتقّ ، بل الظاهر من الرواية أيضاً ذلك ، وأمّا الشقّ الأوّل فلا « 2 » . نعم : يظهر من صاحب « الجواهر » بناء الحكم فيها أيضاً على تلك المسألة ؛ حيث وجّه الحكم بالحرمة في الشقّ الأوّل على القول بأنّ المشتقّ حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ ، وعدم الحرمة في الشقّ الثاني . ثمّ قال ما حاصله : إنّ هنا ثلاثة أشياء : تحقّق امّ الزوجة ، وبنتها ، وزوال زوجيّتها ، وتحقّق ذلك كلّه إنّما هو بالرضاع المحرّم ، وتحقّقُ أمومة الزوجة والبنتيّة وإن كانتا سببين وعلّتين لزوال زوجيّة الصغيرة ، ومقتضاه عدم اجتماعهما في زمانٍ واحد لاستحالته ، فلا يصدق على الكبيرة أنّها امّ زوجته ، لكن لمّا كان آخر زمان الزوجيّة متّصلًا بأوّل زمان صدق الأمومة كفى ذلك في كونها مصداقاً لأُمَّهات النساء
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 444 و 446 / 4 و 13 ، وسائل الشيعة 14 : 305 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، الباب 14 . ( 2 ) - مسالك الأفهام 1 : 379 .