تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
عرفاً « 1 » انتهى . أقول : ولازم ما ذكره اعتبار مضي زمان يصدق به الانقضاء عقلًا وإن لم يصدق عليه عرفا في نفس الأمر ، ولهذا تحرم المرضعة الأولى اتّفاقاً ؛ لصدق التلبّس عرفاً ، دون المرضعة الثانية ؛ لتحقّق الانقضاء عرفاً مع عدم كون المشتقّ حقيقةً في الأعمّ . وفيه : أنّ الظاهر من قوله تعالى :
« وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ »
« 2 » حرمة امّ الزوجة ، والحرمة هنا وضعيّة ، ويلزمها عدم اجتماع هذين العنوانين ؛ أي الأمومة للكبيرة والزوجيّة معاً ، وهذا كافٍ في إثبات المطلوب ، ولا يحتاج إلى هذه التكلّفات . ويظهر من بعض الأعاظم : ابتناء الحكم الأوّل على مسألة المشتقّ ؛ حيث ذكر في وجه حرمة الكبيرة الأولى أنّ غاية ما يمكن أن يقال : هو أنّ الرضاع المحرِّم علّة لتحقّق عنوان الأمومة وعنوان البنتيّة ، وتحقّق عنوان البنتيّة ، للزوجة المرتضعة علّة لانتفاء عنوان الزوجيّة عنها ، فانتفاء عنوان الزوجيّة عن المرتضعة متأخّر رتبةً عن تحقّق عنوان البنتيّة ؛ لاستحالة ارتفاع النقيضين في تلك المرتبة ، وبما أنّ عنوان أمومة المرضعة ملازم لعنوان بنتيّة المرتضعة وفي رتبته ، تكون المرضعة امّاً للزوجة المرتضعة في رتبة بنتيّتها ، لا في رتبة انتفاء زوجيّتها المتأخّرة ، فيصدق أنّها امّ زوجته في رتبة بنتيّتها ، وهذا القدر من الصدق كافٍ في شمول دليل تحريم امّ الزوجة لمثل الفرض « 3 » انتهى . وفيه : إن أراد بالعلّة المذكورة العلّة التكوينيّة فهو ممنوع ، وإن أراد بها العلّة التشريعيّة فلا بدّ من استفادتها من الدليل الشرعي ، والدليل في المقام هي الآية
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 29 : 329 - 330 . ( 2 ) - النساء ( 4 ) : 23 . ( 3 ) - بدائع الأفكار ( تقريرات العراقي ) 1 : 161 .
تنقيح الأصول تقرير أبحاث السيد روح الله الموسوي الخميني — صفحة 155 | الشيخ حسين التقوي الاشتهاردي